الدين من رجال المباحث الخائنين، فيثيرون بلبلة وزعزعة، تستغلها الدولة محاولة لتشويه طلاب العلم ورجال التوحيد من أهل هذا البلد.
فخشية من ذلك؛ رأيت لازما علي أن اذهب إلى هناك، فلما ذهبت حرص الشباب أن اتقدم متحدثا ومرتبا لصفوفهم، ليتمكنوا من اللقاء بمشايخ الافتاء، ليستطيع الشباب أن يعرفوا ما وراء علامات الاستفهام في القضايا التي أصبحت الدولة تفعلها، من التحلل من العقائد والأخلاق، كالعود حصيرا حصيرا.
ذهبت ومعي بعض المشايخ - لا داعي لذكرهم - والتزم الإخوة كل أنواع الهدوء والصمت، الذي هو سمتهم في الأصل ولله الحمد، فتقدمت إلى من أرسلوه مندوبا بيننا وبين المفتي - عسكري يحمل رتبة شريطين أو ثلاثة أشرطة - فاصبح يخاطبنا بلهجة لا تليق، ومع ذلك فيجب علينا الصبر والتحمل، فليس موقفنا مع هذا وأمثاله، فرفض المفتي في اليوم الأول - يوم السبت - الدخول على الاطلاق، وقد بلغني يقينا أن الذي رفض في الحقيقة هو وزير الداخلية نايف، المسير الحقيقي لدئرة الافتاء، هو وأخوه الآخر الظالم الجائر سلمان بن عبد العزيز، رفصوا في اليوم الأول وطوقوا دائرة الإفتاء بـ"قوات الشغب".
طبعًا ثمة علامات استفهام قد يصعب على كثير من الشباب تفسيرها؛ ما هذا الموقف السلبي الذي لا يخدم حتى سياسة الدولة المجردة عن الشرع؟
انصرفنا ذاك اليوم وكان بعد عشاء ذاك اليوم - السبت - كلمة في أحد المساجد بغرب الرياض، ونبهنا على قضايا كثيرة، أهمها أن أوجب الواجبات وأصلح المصالح التي تقدم على جميع المصالح الأخرى؛ هو تحقيق التوحيد، تجريدا من كل الشوائب التي تعلق بصفائه من الأمور التي تتلعق بالكفر بالطاغوت والإيمان بالله، ثم اوضحت بعدما ثارت ضجة ذاك اليوم - يوم السبت - اوضحت للاخوة الحضور ماذا حصل في الإفتاء، وإننا مصرون على لقاء المشايخ كي لا يحصل ثمة اثار جانبية من أحد الأطراف الأخرى، وتحاول الدولة أن تصطاد في الماء العكر، وتصم الشباب بأمور لا تليق بهم، فإن الشباب لو أرادوا سوءا أو مكروها - كما تزعم ذلك - لما - والله - احتاجوا أن يلتفوا عند المشايخ الرسميين، وإن الشباب لم تردهم عقبات ولا حواجز جغرافية ولا دولية، كيف تردهم أية أعمال في هذه البلد، وإنما وربي انني اعلم من كثير من الإخوة - سواء كانوا قيادات علميين أو جهاديين أو كلاهما - حريصون كل الحرص على لم الشمل وعلى الالتفاف مع المشايخ على الحق، ليس على ظلمات ومظالم الدولة، بل على الحق، فرضي من رضي وأبى من أبى، فوعدنا الإخوة تكرار الزيارة يوم الاحد.