اللوم، وأما الأعداء وأصحاب الطوائف الأخرى والمخالفون؛ فستجد من المخالفة ومن القدح ومن الطعن ما لا يخطر لك على بال، فان خفت - أخي -؛ تراجعت، فان من صفة أولياء الله المجددين لهذا الدين بعد ردة بعض أدعياء الإسلام؛ إن صفة المجددين أنهم مغمورون مجهولون نكرات لكنهم عند الله معارف، وأنهم سيلامون ولكنهم لا يخافون هذا اللوم وهذا النقد، ألم تسمع أخي وحبيبي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ} ، أسأل الله لي ولك من فضله.
أخي؛ اعلم أن أول صفة وصف الله بها محمد عليه الصلاة والسلام باسمه في القرآن، الموضع الذي نص الله فيه على اسم خليله محمد في القرآن بين أن الصفة من صفاته وصفات اتباعه، ما هي؟ اسمع؛ {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} ، فكن أخي شديدا غليظا على أعداء الله، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ، ولا يردنك نقد ناقد، ولا يخذلنك خلاف مخالف، فهذا الطريق.
ولكن لن تتقوى على هذا الطريق إلا بالاستعانة بالله، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، إلا بالاكثار من السجود، {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} ، فاكثر - أخي - من الاستعانة بالله، من اللهج بذكره، من الحوقلة، من الاستغفار، لأنه لا يخذل مخذول ولا ينكص ناكص إلا بالذنوب، ولذلك كان المجاهدون الأولون يستغفرون الله قبل المعارك من اسرافهم في أمرهم ويدعون الله بالثبات، اثبت أخي.
وأيضًا عليك بالاكثار من طلب العلم الشرعي والعسكري، إن العلم الشرعي ليس مرهونا بأصحاب اقليم، أو مرهونا بمنسوبي مؤسسة عليمة أو دينية رسمية، كلا والله! إنك أنت أخي أولى من يحمل هذا العلم، أولى من يتبنى معاني الكتاب والسنة وينشرها في العالمين، احرص اخي، أسأل الله أن يجعلني وإياك للمتقينم إماما.
8)الرسالة الثانية نود من فضيلتكم أن توجهونها إلى شباب الإسلام المستقيمين على النهج، والذي لم يغبروا أقدامهم في سبيل الله عز وجل بعد؟
احبتي الشباب، إخوتي طلاب العلم، يا من تحب هذا الدين وتتمنى نصره، أخي؛
والذي نفسي بيده أنك لبنة من لبنات هذا الدين، وأنك رجل من رجاله، وأنك محسوب على أفراد هذه الأمة؛ أمة الخيرية.