قواعدهم، بدأوا يتجهون إلى هذه الجزيرة، بل من قواعد الجزيرة قاتلوا إخواننا في أفغانستان وفي العراق.
لعلك تذكر - أخي - لما رفعت الدولة الطاغوتية السعودية؛ الحكومة السعودية يدها بالقوة والاجبار على سبيل الاختيار - وان كانوا أولياء لبعض - رفعت يدها عن مطار"عرر"وعن مطار"تبوك"ليتم ثم اقلاع طائرات أو حاملات صورايخ التدمير لبلادنا الإسلامية ومساجدها واخواننا من قواعد هذه الجزيرة، ونحن وإياك نرى ونشاهد! هل سيتركنا ربنا عز وجل على هذه الحال؟ والذي لا إله غيره لن يتركنا ربنا عز وجل، إما أن نجاهد وإما أن يأتينا العدو هنا، أما سمعت أخي قول الله؛ {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا} ، الخطاب لي ولك يا أخي! الخطاب لمن يا اخي؟ {أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً} ، فيا أخي إن لم تبدأ اليوم، وإلا سيبدأ بك.
ثم يا أخي؛ لم تربئ بنفسك لا في الهمة والطموح والشموخ عن فضل الجهاد والمجاهدين الذي كان يتمناه خير البرية عليه الصلاة والسلام، وكانت أماني محمد عليه الصلاة والسلام التي ذكرها قليلة، من أعظم الأماني البليغة التي أكدها؛ أنه كان يتمنى أن يغزو ثم يقتل ثم يُحيى ثم يقتل ثم يُحيى ثم يقتل، قل لي؛ هل تمنى امنية أخرى بمثل هذا الامنية؟ بل لما انصرف يوم أحد بعد الكسيرة التي وقعت على بعض الصحابة تمنى أنه غُودر في سفح الجبل مع الصحابة عليه الصلاة والسلام، هذه أمنية خير البرية، تربئ بنفسك عن هذه الأماني النبوية المحمدية! والله ما عهد هذا عن أشبال ورجال أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم لم قال صلى الله عليه وسلم: (لأغزو) ، ولم يقل؛"ادعو فاعصى، ثم ادعو فاعصى، ثم ادعو فاعصى"، وإن كان من أعظم إمانيه صلى الله عليه وسلم أن يبلغ في الدعوة، مراد الله في هداية الخلق، ولكن لعلمه صلى الله عليه وسلم أن الدعوة لا يمكن أن تؤتي ثمارها إلا في ظل السيف والقوة.
فلذلك - أخي - راجع حساباتك، وإياك، إياك، إياك أن تصغي لشبهات الملبسين القاعدين الخائنين، هؤلاء كان لهم أمثال في مصر، في الهند، في الجمهوريات الإسلامية، فكانوا يقولون بالضبط مثل ما يقول هؤلاء من التلبيس والتضليل والتخذيل، فما هو إلا التاريخ يعيد نفسه، ثم جاء الاستعمار والأعداء ثم التهموهم لقمة سائغة، هل ترضى أن أكون وإياك لقمة سائغة؟ لا والله.
فالله، الله أخي أكثر من دعاء الله بالهداية، أسأل الله أن يريني وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا البالطل باطل باطلا ويرزقتنا اجتنابه.