الصفحة 46 من 148

9)فضيلة الشيخ؛ نعود الآن إلى الرسائل التي نريدك أن ترسلها إلى عدد من عامة المسلمين، امتثالا لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة) ، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) ، وأما هذه الرسالة فنريد من فضيلتكم توجيهها إلى أهالي المطاردين من المجاهدين في سبيل الله عز وجل، والذين ما طوردوا يوم أن طوردوا من جنود الطاغوت إلا لأنهم ارتضوا طريق الجهاد في سبيل الله عز وجل حلًا للخروج من هذه المحنة التي تحل بأمة الإسلام، فليتفضل فضيلتكم مشكورًا؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله.

أحمد الله جل وعلا وأشكره على أن امتن على هذه الأمة ببقاء ثلة من المؤمنين، يسميهم فراعنة كل زمان بـ"الشراذم"، كما وصف فرعون موسى أصحاب موسى عليه الصلاة والسلام، القلة القليلة الذين اقضوا مضجعه من غير عدة ولا عدة، فقال: {إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} ، وهذا الوصف أطلقه بعض فراعنة العصر وطواغيته، فقال: (لا بد من القضاء على هذه الشرذمة) .

أقول إلى اهالي هؤلاء الإخوة المطاردين من المجاهدين؛ إنني أرسل إليكم رسالة تحمل عدة وصايا.

أما الوصية الأولى؛ فينبغي لأمثالكم التشرف بأن أخرج الله عز وجل من دورهم وبيوتهم ومن بينهم أمثال هؤلاء الأبطال الاعزة، الذين تهابهم ملوك فارس والروم، تهابهم أصحاب العروش من الطواغيت، منهم من قضى نحبه واستشهد، أمثال أسود الإسلام التسعة عشر، الذين زلزلوا قارة أمريكا ورفعوا رؤوسنا شامخا، فرحمهم الله رحمة واسعة، ومنهم الذين لم يزالوا يطاردون في ظل النظام العالمي الكافر الذي يوجه عملائه في المنطقة بمحاولة اقتفاء اثار هذه الشرذمة، التي جعلت من جماجمها سدًا منيعًا يقف أمام سيل الصليب الأحمر، الذي يريد أن يدك معاقل الأمة وأخلاقها، فقيض الله من ابنائكم ومن أبناء المسلمين من عرفوا هذا الطريق وعرفوا عظمة الله جل وعلا وعظيم حقه، فاسترخصوا الغالي في سبيل الله، وبذلوا الروح والدم في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت