والله، لان الدولة لا ترضى، فانتبه - أخي - أن تجعل أُذنيك محطة لاصغاء كلام هؤلاء الظالمين، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
وفي المقابل ستجد بديلا من ذلك، بل أصل لكل مسلم أن يعود في ثقافته وعلمه واطلاعه إلى كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فكل الخير فيهما، اقرأ فيهما، تأمل تفاسيرهما، تجد خيرا عظيمًا يشفي غليلك ويطمئن قلبك ويرضيك، أما سمعت قول ربي الرحيم حينما يقول: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} ؟ ويقول الله جل وعلا: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفس وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ} ، ليست صلاة واحدة، {صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .
ثم أيضًا عليك أخي بمتابعة وسائل اعلام الحق - اعلام المجاهدين - كصوت القوقاز ومركز الدراسات، وأوصيك أخي بمتابعة موقع مجلة صوت الجهاد، الذي يقوم عليه رجال التوحيد والجهاد في هذه الجزيرة المباركة، فارجع إليهما ترى - إن شاء الله - خيرا مقتبسا من الكتاب والسنة.
ثم اوصيك أخي ألا تتهاون بشأن هؤلاء الأبناء الأبطال الاشاوس، ولا نكن إذا عرفنا شخصا صغيرا فنحقره كبيرا، بل ما تخرج أبو عبد الله - الإمام أسامة ابن لادن حفظه الله - ولا تخرج القائد الاسد الهزبر الشجاع خطاب يرحمه الله ولا نده أبو الوليد الغامدي ايده الله، ولا الشيخ المبتلى الصابر؛ أيمن الظواهري نصره الله واقر عينه، وغيرهم، ما تخرجوا - وربي - من مجالس الارائك والراحة والدعة، والله ما تخرجوا إلا من جامعة المطارادات، على طريق من شوك وابتلاء، سنة الله في اتباع أنبيائه في كل زمان ومكان.
فلعل الله أن ينفع بولدك وفلذة كبدك وأن تراه يوما من الأيام قد قاد الجيوش وسيرها لغزو اليهود والنصارى والمنافقين وجميع اعداء الدين، فهؤلاء هم عمود الأمة الفقري، وهؤلاء هم رجالها، وهؤلاء هم لبنات بناءها، فبهم تحمل المبادئ وتنصر الشرائع، أسأل الله أن يقر اعيننا وأعينكم بنصر هذا الدين.
ثم أخي وصية قبل الأخيرة؛ لو قدر الله عز وجل وصول نبأ استشهاد قريبك إلى مسمعك يومًا من الأيام، فماذا ينبغي عليك؟ لا تظن أخي أن هذا مصاب في الدين، بل والله إن هذا شرف، وإن المقتول في هذا الطريق، الذي من خلاله يريد حراسة اعراض الأمة وحرماتها، لا نشك أنه بحول الله عز وجل؛ شهيدا في سبيل الله، فعليك الصبر والاحتساب،