الصفحة 51 من 148

10)نرجو من فضيلتكم بعث رسالة إلى أخواتنا المسلمات القابعات خلف السجون في جزيرة العرب؟

الحمد لله.

أولا؛ بفعل التعتيم الطاغوتي للحكومة السعودية على عامة سكان الجزيرة فإن كثيرًا من الناس قد لا يستوعب أن مرحلة الظلم وحرب الدين في الجزيرة قد بلغت إلى حد الاعتداء على أخواتنا المسلمات بالسجن وراء قضبان الطواغيت.

أقول أخي؛ والله إننا لنعلم من قديم أن الدولة كثيرًا ما تقود بعض اخواتنا المسلمات إلى السجون، ولكن ما كان الكثير يجرأ على إظهار ذلك، لقوة البطش الطاغوتي على كل من أراد أن يقول حق، ولذلك كان من بركة الأحداث الأخيرة التي مرت بها هذه البلاد أنها كشفت علنا جرئة آل سعود على نساء المسلمين، الأمر الذي لا يرتضيه حتى فرعون الأمة أبو جهل - لعنة الله - فقد ورد أن نفرا من قريش قالوا لابي جهل لما رأوا حرصه على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا له: (ألا تبيت محمد في داره؟) ، يعني ألا تهجم عليه ليلا فتقلته على غرة، فقال الجاهلي الكبير أبو جهل، فرعون الأمة، الذي ما زال فيه مع فرعنته شيء من شيمة، فماذا قال؟ قال: (لا، حتى لا تتحدث العرب إنني أروع بنات محمد) - صلى الله عليه وسلم - نفسه تمنعه أن يبيت البيت والدار حتى لا يرتاع البنات والنساء والمحارم فتعيبه العرب بذلك.

أما طواغيت اليوم فقد أتوا بالطوام العظام، ولن اذكر لك ما لا تعرف من المسجونات من اخواتنا - وما اكثرهن - خاصة ممن يحملن الديانة الإسلامية لكن على غير الجنسية السعودية، كاخواتنا المغربيات والجزائريات وغيرهن كثير، فهن في سجون"الرويس"و"الحائر"باعداد كثيرة، ولكن كفى بالله لهن وليا ونصيرا.

لكن اضرب لك - أخي - مثل من نساء هذه البلد ممن تعرف، مثلا؛ قصة"الفقعسي الغامدي"لما طورد ولم يستطيعوا العثور عليه، ماذا صنع اعداء الله؟ اقتادوا جميع نسائه - امه واخته وزوجته - قاتلهم الله، بأي جريرة تاخذونهم يا أعداء الله؟! أين الحمية والاباء؟

أيضًا مثال أخير قريب - يا أخي - امرأة متقدمة في العمر قد اصابتها لوعة فراق ابنها الذي احترقت عليه سحون الطواغيت في"الحائر"، لما قدر الله عز وجل بسبب تفريط الطواغيت في أبناء المسلمين، قدر الله أن احترق عدد كبير من أبناء المسلمين، يزيدون على المئة وخمسين، كان من بينهم شاب فجعت امه لما اتاها الخبر، وهي أم سعود المطيري، أسأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت