الصفحة 52 من 148

الله أن يفك أسرها عاجلا غير آجل، قد جاوزت الخمسين من عمرها، فلما لم تجد قناة في هذه البلد المكتم فيها على الحق، حتى الشخصي، لم تجد قناة تعبر فيها عن شكايتها لمن حرّق ولدها أو تسبب في حرق ابنها، فلما خرجت في الطريق وفي شارع ما لطلب أخذ الثأر لابنها اليتيم، تزج في السجن، بل وقبل ذلك يقول المشاهدون؛ أنها لاقت ركلا وضربا بالكفوف، وربي ما ظننا أن نعيش حتى نسمع أن ذلك يقع في جزيرة العرب، على مرأى ومسمع من أهل العلم والفضل والشيم والاباء، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

قبل فترة أيضًا تجرأ كلاب المباحث في مكة على أخت لنا اسمها نجوى الصاعدي، ثم قادوها إلى السجن، وبقيت فيه أياما منفردة بلا محرم.

كيف حينئذ نلوم شباب الجهاد ورجاله، إذا رأوا الملحد يتكلم بإلحاده، والمهرج يهرج بإيذاء الله ورسوله، وأبواق الإعلام تتكلم بكل ما يخالف الدين، ويرون نساء الصليب يتقلدن السلاح وتدفع لهن الجزية باسم الرواتب، وتتم حراستهن وذكورهن بالمصفحات والقوات المسلحة، في وقت تطارد كثير من نساء المجاهدين، بل ويأسرن مفردات بلا محارم، في ظل تعتيم الدولة، وتعتيم كثير من أدعياء العلم فيها والظلم، حسبنا الله ونعم الوكيل.

أيضًا مما اعجب له؛ رجال القبائل! الذين لهم سابقة في نصر الإسلام والمسلمين في هذه البلد، كيف يرضون اليوم لحفنة طواغيت آل سعود، الذين لا يألون في مؤمن إلا ولا ذمة والذين لا تساوي عندهم جميع دماء المسلمين قطرة دم من زانية أمريكية، كيف يهنأ لكم أن تروا هؤلاء الظلمة الخونة يعتدون على الاعراض ويسوقون النساء إلى السجون؟ هل سمعنا قول الشاعر:

تعدوا الذئاب على من لا كلاب له وتتقي مربض المستأسد الحامي

الله، الله، أيها المسلمون في اعراضكم،"من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد"، الله، الله، لا يتجرأ الاوغاد والخونة على الاعراض، فو الذي لا إله غيره إن باطن الارض حينئذ خير من ظاهرها.

وأيضًا يجب علينا أن نكثر الدعاء ونلح على الله أن يعجل فرج اخواتنا، وأن يحفظ اعراضهن، وأن يجعلنا ممن ينصرهن، إن ربي جواد كريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت