11)بما أن فضيلتكم تطرق لمصابنا في حريق"الحاير"، فهل من رسالة توجهونها لاهالي المحترقين في"سجن الحاير"؟
نعم.
الحمد لله.
اولا؛ أوجه العزاء من خالص قلبي إلى كل مسلم ومسلمة أصيبوا في هذا الحادث المروع، الذي ذهب ضحيته ما يزيد على مئة وخمسين من شباب هذه الأمة، فأقول؛ أحسن الله عزائكم أيها المصابون، وإن بعد عهد الحادث فما زال الجرح لم يندمل، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ولكن ابشروا أن اولادكم وأقاربكم - نحسبهم والله حسيبهم - يحسبون شرعًا في عداد الشهداء - إن شاء الله - لما ثبت في السنة؛ أن من مات في الحريق فإنه شهيد، فنسأل الله جل وعلا أن يتقبلهم في الشهداء.
ثم ثق - أخي المصاب في هذا الحادث المروع - أن هؤلاء ليسوا أول ضحايا آل سعود، فجرائمهم في الدماء كثيرة وقديمة جدا، ولكن هذا الحادث لما كان حادثا جماعيا كبيرا، أثار ضجة وانكشفت فيه أوراق للدولة كانت تحرص كثيرًا على كتمها واخفائها، فأبى الله إلا أن يفضحهم، وإلا ففي قبل كان ضحايا كثيرون، ولا تكاد تخلوا قبيلة من قبائل المسلمين في هذه البلد إلا ولها دم وثأر عند ال سعود، عاملهم الله بما يستحقون.
لكن استطيع أن اذكرك - أخي - في العهد القريب، في عهد خائن الحرمين مثلا؛ القتلى كثر ولكن أمثلة يسيرة تكشف ما ورائها.
فمثلا؛ الأخ الفاضل خالد الضحيان، من صلحاء المجتمع اعتدى عليه أمير سفيه من صغار الأسرة الحاكمة فأرداه قتيلا، ثم يذهب الدم هدرا إلى هذه الساعة، وهو يقول؛"لا إله الا الله"، نحسبه شهيدًا، فلم ينتصر له اعلام ولا متكلم ولا واعظ ولا أحد، وكفى بالله وليا ونصيرا.
مثال آخر؛ فضيلة الشيخ الداعية عبد الله الحضيف، ممن عمر المساجد بحديثه ووعظه وذكره، اجترئت الدولة عليه وقيد إلى السجن، وبقي في السجن تحت التعذيب وقتا طويلا، وانتهى الأمر بالحكم بقتله، بأي ادانة؟! انظر للمهزلة يا أخي، قيل إن ادانته إنه كان ينوي قتل كلب من كلاب المباحث! قيل؛ إنه قبض عليه متلبسا بمحاولة قتل كلب من كلاب