لكن أعطيك مثال؛ البريطانيون المجرمون الصليبيون الذين فجروا وروعوا كثيرا من الآمنين في بلاد الإسلام، لما تم سجنهم كانوا مكرمين في أماكن فيها من وسائل الدعة والترف والراحة ما الله به عليم، ثم بعد ذلك - في الوقت الذي يحكم فيه بعض الخونة بقتل إخواننا المجاهدين - في نفس الوقت وفي نفس الظروف؛ يأمر خائن الحرمين واخوه نايف وغيرهم؛ باخراج هؤلاء البريطانين محفولين مكفولين، ثم ثبت لدي أنه قد عوض كل واحد منهم مليونين، وللأمانة لا اعلم مليوني دولار أم مليوني ريال.
ويبقى هؤلاء أفذاذنا وشبابنا وابناء الجيل، الذين يقولون"لا إله الا الله، محمد رسول الله"، تحترق عليهم سجون الطواغيت، بل إذا ارادت الأم المفجوعة أن تعبر عن مصابها ولو بكلمة، تعامل بالركل والضرب ثم السجن، وكما أشرنا ها هي أم سعود المطيري ما زالت في سجون هؤلاء، فأي خير وأي إسلام ترجوه من هؤلاء العملاء الأنذال الاذلاء؟ قاتلهم الله.
فلذلك انصح كل مصاب في هذا الحادث المفجع؛ ألا يسكت، فإن السكوت عن الظلم ليس من شيم المسلمين، فالمسلم لا ينبغي له العجر شرعا، ولكن المسلم كيس فطن، المسلم ليس أذل الناس، ليس أحقر الناس.
فينبغي لكم أيها الإخوة، أيها المصابون، أيها المصابات، كفانا وربي ذلا، كفانا وربي سكوتا، فينبغي لنا أن نقتفي طريقة أم سعود المطيري على أقل تقدير، في سبيل التعبير عن مصابنا وعن ظلم هؤلاء لنا، فإننا إن سكتنا - والله - لن نر إلا مثل هذا أو أشد.
ثم من فوائد هذا الحادث - على جل مصابه - إلا أننا ادركنا وادركتم جيدا عظيم ظلم الدولة وخيانة كثير من أدعياء العلم من مشايخ الشاشات، الذين ولولوا على جيف تسعة صليبين أمريكان فقط، على حد زعمهم أنهم تسعة، الذين قتلوا في المجمعات الصليبية، من أجل تسعة تقام الدنيا ولا تقعد، الإعلام، المسلسلات، التمثيليات، الفتاوى، الكلمات، المنابر، المنشورات، اللقاءات، كل شي ء يسخر في سبيل ارضاء أمريكا، من اجل تسعة جيف، اما شبابنا، ابنائنا، رجالنا،"الضحيان"،"الحضيف"،"القاضي"، شهداء"الحائر"، غيرهم الكثير، لا يتكلم متكلم ولا ينبض ضمير ولا يتحرك ساكن، أهذا الدين؟! اهذا التوحيد؟! كذبتم والذي لا إله غيره.
هؤلاء هم الخوارج الذين يدافعون عن الجيف، الذين يدافعون عن عباد الاوثان، ويقاتلون أهل الإسلام، فقد ورد في الحديث أن من صفة الخوارج؛ أنهم يقاتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الاوثان.