الصفحة 1 من 154

بقلم الشيخ؛ محمد مصطفى المقرئ

ألا يزال الخطاب الإسلامي في حاجة لأن يُقرر قواعد البحث العلمي الصحيحة على رأس كل جولة من جولاته؟

إن كثيرًا من المخالفات الشرعية المروجة الآن بين طلاب العلم ترجع في تقديري إلى أخطاء منهجية تتعلق بالقواعد والأصول، أكثر منها أخطاء تفصيلية في النظر والاستدلال ..

ومما يتعلق بمسألتنا هذه أو على رأس الأخطاء المنهجية التي وقع فيها كثير من الباحثين وطلاب العلم، اعتماد دليل واحد في مسألة تعددت أدلتها، وإنما يؤسس حكم مسألة على دليل واحد فيها إذا لم يرد سواه، وإلا لزم استقصاء جميع أدلة المسألة ثم إدخالها مراحل الاجتهاد والنظر ..

ومعرفة واقعة الحكم على وجه الدقة والتحقيق والتوصيف الجامع المانع أمر لازم لا يغني عنه التعميم والإطلاق.

فإذا قيل: ما حكم تارك الصلاة؟ فقيل: تاركها جحدًا لها كافر، وتاركها كسلًا عنها فيه الخلاف المعروف .. كان الجواب قاصرًا؛ إذا وجد فريق ثالث أو حتى افترض وجوده، وهو من ترك صلاة المسلمين، وصلى صلاة غيرها أتى بها من عند نفسه، أو اقتبسها من شرائع شتى كاليهودية والنصرانية والبوذية وفيها من الملة الإسلامية وهم لم يكتف بصلاته صلاة غير ما أنزل الله، بل راح يحمل الأمة الإسلامية على صلاته هو ويمنعهم أن يصلوا صلاتهم، ومن صلى منهم إلى القبلة وجعل كلام الله وحده هو المشروع فيها وحكم النبي صلى الله عليه وسلم في كيفيتها، من فعل ذلك عاقبه، وربما قتله.

ألا فيا كل مقهور لحكم الطاغوت: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} (العلق) ، {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} (المائدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت