ومع ذلك فإن غاية ما نطلبه من الناس أن يوصلوا للعالم أن قضية الشيخ هي قضية المسلمين بأسرهم، أن يهتفوا بهذا ويلمؤوا به سمع الدنيا، أن يعلموا الأمريكان أن الشيخ رقم كبير في حساباتنا، وأن رصيد الأمريكان سينقص أو ينفد بمقدار هذا الرقم، ذلك إن لم يكن قد نفد فعلًا ومنذ حين كما نفد صبر المسلمين.
إننا مطالبون أن نلقن ذرياتنا وأجيالنا القادمة كيف يكرهون من يتعمد إهانتهم ويجتهد في إذلالهم، فلتمتلئ قلوب أبنائنا نقمة على أعدائهم، ولتتخم صدورهم غيظًا وتحرقًا، ولنترقب لحظة الخلاص {ألا إن نصر الله قريب} .
فهل نستشعر الخطر الداهم والمتزايد والذي لم يقف عند الحد المرئي إن بقينا هكذا مستسلمين للواقع، أم أننا قد تخدرت أعصابنا بما نعزي به أنفسنا من التبرير وفلسفة الهزيمة، وهل نجتهد في أن نكون على مستوى الواجب ونتعامل مع قضايانا بحزم وعزم، حتى يعلم الله ذلك من قلوبنا، فيبدل ضعفنا قوة وعجزنا قدرة، وذلنا عزًا، وهواننا شرفًا وفخرًا، ورفعة ومجدًا؟
يا أمة الإسلام: {خذوا ما آتيناكم بقوة} .
جمادى الآخرة / 1420 هـ