-والليبيون - إذًا - ضلوا ضلالًا بعيدًا يوم قاوموا الطليان، رغم أن بعض زعمائهم سالموا العدو وعقدوا معه هدنة مقابل توليهم ولايات مقصوصة الأجنحة مبتورة الأطراف.
-والفلسطينيون - إذًا - وانتفاضاتهم في تضليل إذ يقاومون اليوم المحتل الغاصب رغم أن رؤساء سلطتهم فلسطينيون.
-وأخطأ الناصر صلاح الدين - ومعه أهل العلم والفتيا - - إذًا - يوم قاتل مَن قاتل من الولاة المسلمين المتعاملين مع الفرنجة ... كي يتسنى له توحيد الأمة وتحرير مقدساتها.
-وأجرم المسلمون - إذًا - حين قاتلوا التتار وردوهم عن بلاد الإسلام على الرغم من إعلان ملكهم"قازان"إسلامه.
-وطغى الفاتحون من التابعين - إذًا - يوم أعادوا فتح شمال أفريقية بعد أن ارتد أهلها وسقطت ممالك الإسلام فيها، واستقر الأمر بها لملوك غير المسلمين.
ثم ماذا يقول الشيخ العبيكان في خروج الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود على العثمانيين، وكانت لهم الدولة والخلافة يومئذ، أكان الشيخان ومن معهما - يوم قاتلوا جيوش محمد علي المكلف من قبل الخليفة - - كما يصف هو المقاومين العراقيين -؛ إرهابيين ... خوارج ... مفسدين في الأرض؟
وماذا يقول الشيخ العبيكان في قتال الأفغان للحكومة المعينة في كابل برئاسة محمد نجيب - منتسب للإسلام ذي أصول إسلامية -؟
لقد كان لـ"اللجنة الدائمة للبحوث والافتاء"موقف صريح في تأييد الجهاد الأفغاني، وهي اللجنة التي يريد العبيكان أن نعدها المرجعية الوحيدة في نوازل الأمة! لننزل - اليوم - على فتواها في الجهاد العراقي التي نقضت بها فتواها - أمس - بمشروعية الجهاد الأفغاني ... هذا ولم تختلف علة الحكم في وصفها الظاهر المنضبط، غير أن المحتل الجديد أمريكي، وأنظمتنا عنه - بالطبع - راضية!