الصفحة 145 من 154

-الأولى؛ إفراد الله تعالى بالحكم والتشريع فلا يشرك معه غيره في قليل أو كثير:

قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40] ، وقال: {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [الأنعام: 114] ، وقال: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى: 10] ... إلى غير ذلك من الآيات التي تقرر أصل إفراد الله تعالى بالطاعة والعبودية والحكم والتشريع، وهي كثيرة.

-والثانية؛ وجوب تنصيب إمام للمسلمين يقيم فيهم كتاب الله:

ووجوب الإمامة مما أجمعت عليه الأمة، وغاية ذلك هو أن يقيم فيهم الدين ويسوس لهم الدنيا به. فإقامة الدين هي رأس مقاصد الإمامة ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله) [1] , و"ما"هنا هي الشرطية.

-والثالثة؛ مشروعية الولاية من جهة طريقة التنصيب [2] .

-والرابعة؛ حكم الإمام الناكص لما بويع عليه الناكث لعهوده على نفسه بإقامة الدين وسياسة الدنيا به [3] .

(1) أخرجه الترمذي/كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في طاعة الإمام، والنسائي/كتاب البيعة، وابن ماجه/كتاب الجهاد، وأحمد: قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي هريرة وعرباض بن سارية، وهذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أم حصين.

(2) يراجع في ذلك كتب السياسة الشرعية:"الأحكام السلطانية"للماوردي، و"الأحكام السلطانية"لأبي يعلى، و"الطرق الحكمية"لابن القيم، و"السياسة الشرعية"لابن تيمية، و"غياث الأمم"للجويني، وكتب الإمارة والبيعة من مصنفات شروح الحديث.

(3) المصادر السابقة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت