الصفحة 148 من 154

ألا يستحق شأن بهذه الخطورة أن نعقد له مؤتمرًا جامعًا لعلماء الأمة، ضمن ما نعقده من مؤتمرات - لا نقلل من شأنها - مؤتمرًا نقوم فيه السلاطين، ونجرم خيانة الخائنين، والتي بها سفكت دماء ملايين المسلمين؟ والذي نفسي ونفوس الجميع بيده إنه لأمر - لو تعلمون - عظيم، لا أراه يقل عن اجتماعنا لنصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، بل ربما يزيد ... أليس هو القائل مقررًا - بأبي هو وأمي - أن حرمة المسلم أعظم عند الله من حرمة الكعبة؟ [1] .

قولوها كلمة يُشهد لكم بها عند الله يوم القيامة ...

{وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187] .

قولوها ... فإن قول الحق لا يباعد من رزق ولا يقرب من أجل ...

عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول في حق إذا رآه أو شهده أو سمعه) ، قال الراوي: وقال أبو سعيد: (وددت أني لم أسمعه) [2] ، أي من عظم مضمونه وثقل تكليفه.

قولوها، وإن غُصت بها حلوق، فسيكفيكُمُهُم الله، والله قادر على أن يحفظكم من بطشهم، ولكنهم لا يقدرون على منعكم من بطش الله ... {وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ} [البروج: 20] .

قولوها، ولا تخافوا في الله لومة لائم ... {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب: 39] .

(1) عن عبد الله بن عمر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقولُ: (ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه، وأن نظن به إلا خيرًا) أخرجه الترمذي وابن ماجه. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد. وروى إسحاق بن إبراهيم السمرقندي عن حسين بن واقد نحوه وروي عن أبي برزة الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.

(2) أخرجه أحمد، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت