ثم عذرًا إخواننا - إن سبق القلم بمعنى شديد أو لفظ خشن - وإني - والله - على الرغم من كل ما سبق مردد دائمًا: لعل لكم عذرًا لا نعرفه، ولكن أنى لنا نحن من عذر يُسوغ لنا الصمت؟
اللهم ألهمنا رشدنا، وقنا شرور أنفسنا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضل، ربنا اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعتك، ويذل به أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى به عن المنكر، اللهم فرج كروب المسلمين، وفك أسر إخواننا المأسورين، اللهم فرج كربهم، وفك أسرهم، وأحسن خلاصهم، وعافنا وعافهم ...
اللهم رُدَّنا - وإياهم - إلى ديننا ودعوتنا وبلادنا ردًا جميلًا، ولا تجعل للظالمين علينا سبيلًا، وثبتنا على الإيمان، ولا تقدر علينا عنه تحويلًا.
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.
اللهم آمين ... آمين ... آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتب؛ محمد مصطفى المقرئ