الصفحة 92 من 154

راضي، وهو من محامي"الجماعة"- لمجرد أن كانت للأول بعض المؤاخذات على المراجعات الأخيرة، فرج الله عنه وعن أخيه وعن إخوانهم أجمعين!

وإلى الآن لا يزال القطاع العريض - بل الغالب - من الجماعة رهن الحبس، بمن فيهم القيادات التاريخية نفسها! ولم يفرج إلا عمن أريد منه الترويج للمراجعات - مشككًا في صحة ما نسب إليهم - بينما بقي في الاعتقال حتى من لم تكن له تهمة - من الأقارب والمعارف المأخوذين كرهائن - علمًا بأن أكثر هؤلاء ليست لهم ملفات أصلًا، وكثير منهم لم يكن له أي نشاط - في"الجماعة الإسلامية"- يذكر!

واستدارت آلة القمع - مؤقتًا أيضًا - على جماعات واتجاهات إسلامية أخرى، ريثما ينفضون أيديهم من وأد"الجماعة"فكريًا، على أنه"وإن عدتم عدنا!"، واستُبعد دعاة معروفون، وأوقف آخرون، ممن ليس لهم أي انتماءات تنظيمية، بل ولا حتى فكرية، ولكن لمجرد أنهم إسلاميون! وحوكمت مجموعات أخرى - إسلامية أيضًا - عسكريًا، لمجرد اتهامها بجمع تبرعات، رغم أنها جمعتها - إن صح - لصالح مَن الأمةُ كلُها مطالبةٌ بدعمهم، ولم تزل المحاكم العسكرية منعقدة على قدم وساق، حتى ساعة كتابة هذه السطور، ويساق الآن إلى ساحاتها الجائرة أبرياء مظلومون، حتى ممن لم يتهم - قط - بـ"إرهاب"أو شبهة"إرهاب"!

أيقبل - في ظل هذا الإصرار على الاتجاه الخطأ - الحديث عن عودة مَن بالخارج، وفي أي مناخ يرجعون؟ في مناخ لم يدع متنفسًا لأبعد الجماعات عن فكرة الصدام، ممن لم تكن لهم أي ممارسات يجرمها القانون، سوى الدعوة إلى الله وفعل الخيرات، وهي - بالطبع - في بلادنا جريمة؟!

وبعد ...

إخواني المشايخ الأفاضل ...

هذا ما يسر الله به من الرأي مما أظنه صوابًا يحتمل الخطأ، فبالله عليكم لا توجهوا كلامي إلا على أحسن محامله، ولست بمنزه له عن خطأ المعنى أو سوء التعبير، ولكن حسبي منه نية النصح لمن أحب بما أحب لنفسي ... {إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إلا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَلْتُ وَإِلَيْهِ أُُنِيبُ} .

وها أنا ذا قد أجبتكم إلى مناشدتكم - تأييدًا للمبادرة - ومجيبكم - إن شاء الله - إلى كل تصويب يسنده دليل صحيح، وكذلك أحسب جميع من أعرف، غير أنهم يتساءلون؛ ... ولكن إلى أين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت