الصفحة 99 من 154

رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله لا يرهبهم إنذار وتهديد، أو تخويف ووعيد، حتى إذا رأوا ذلك في ثباته ورباطة جأشه .. طفقوا يلفقون له القضايا، ويفترون عليه الاتهامات والرزايا، لقد حبكوا من نسج خيالهم ومريض أذهانهم ما تذرعوا به إلى سجنه، فكان فعلهم خبر شاهد على براءته وغبنه {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا} .

شيخ مسن ضرير مريض يفجر ويقتل؟!! كذلك يدعون!! أي فرية تلك التي تفتقت عنها عقول الشياطين؟ وأي تجاوزات وانتهاكات في بلاد الحضارات - يزعمون -؟ ألا إن إصلاح"العالم الثالث"بات أكثر انطباقًا على دول يقال عنها: متقدمة!!

فتعجبوا أيها العقلاء - وخطابي لكم وحدكم دون سواكم"وماذا علي إن لم يفهم البقر؟"- كيف تستنفر أجهزة مخابرات عتيدة للإيقاع بشيخ مقعد لا حول له ولا قوة، وكيف يدوس القوم قوانينهم ويتحايلون في تطبيقها ويحتالون ليدينوا الشيخ من خلالها وهم المدانون، لقد استفرغوا وسعهم في اتهام الشيخ بما يجعله تحت طائلة الإدانة، وعلى الرغم من أن جهودهم قد كلت في إحكام هذا .. إلا أنهم لم ينجحوا في مواراة تهافت ما جاؤوا به من إفك ظاهر للعيان، وضعف ما حاكوه من زور وبهتان.

والحقيقة التي لا يخطئها رأي أي محلل منصف؛ أن ثم مقايضة تمت بين نظامين متواطئين، أحدهما يريد التخلص من الشيخ، والآخر ذو مأرب خبيث ماكر {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} ، فالغطرسة الأمريكية تريد أن تؤكد على أنها شرطي العالم، وهي تصر على إبقاء الشيخ رهن الحبس إمعانًا في إذلال الأمة، ولتهينها في شخص واحد من علمائها ورمز كبير من رموزها، إنها تريد أن تشيع شعورًا عامًا لدى الناس بأن الأمة لم يعد بها طاقة لرفض الضيم واستنكاف الهوان، تريد لتؤكد على قهرها لشعوبنا المسلمة المغلوبة على أمرها .. نوع من التحدي لإرادة الأمة ووجودها، فكأنها تصرخ بها - واثقة مستكبرة-: هل من مبارز؟ وصدق الله في وصفهم {إنهم إن يظهروا عليكم لا يرقبون فيكم إلا ولا ذمة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت