السبتمبر 2001 م، وأن لابد لأي عملية إصلاحية أن يكون الدين أحد ركائز هذه العملية. (2001 Avec)
2.الإصلاح السياسي والانفتاح الديمقراطي:
تسعى القوى العالمية إلى توظيف مفاهيم الديمقراطية لأجل إنتاج المآسي في الكثير من بلدان العالم، فبقدر ما يحمل اسم الديمقراطية من معنى جميل عن استقرار للشعوب وتطلعاتها للاستقلال والسيادة والتمتع بثروات البلاد بشفافية ونزاهة، إلا أن الوجه الآخر الذي تهدف من خلاله الولايات المتحدة لإحداث تغيرات جوهرية في البلدان المستهدفة والتي تمثل بلدان الدول العربية جزءا أساسيا من الاستهداف. وترى الولايات المتحدة الأمريكية أن غياب الحرية الديمقراطية من أهم المعوقات التي تحول دون تطور بلدان الشرق الأوسط، وبالتالي فإن الأمر ينعكس بالسلب على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وتعتبر أن غياب الديمقراطية يؤدي إلى زيادة في ظاهرة التطرف والإرهاب والجريمة الدولية، وكذلك الهجرة غير الشرعية للدول الغربية، هذا كله يفرض على الولايات المتحدة التدخل بكافة المستويات كذريعة لحماية مصالحها، وصياغة شرق أوسط أمريكي يخدم هذه المصالح، لذا فإن ما تنادي به الإدارة الأمريكية من إصلاحات سياسية في المنطقة العربية وفي الشرق الأوسط يتمحور حول ثلاث قضايا حسب الرؤية الأمريكية، وهي: تشجيع الديمقراطية، بناء مجتمع معرفي، إصلاحات هيكلية اقتصادية (شلبي، 2003:371) .
كما أكد (كولن باول) (1) ::"إن رؤية الرئيس بوش لعملية الإصلاح الشامل تبدأ من تغيير النظام السياسي السلطوي إلى نظام ديمقراطي يعلي من سيادة القانون، ويمكن الشعب من المشاركة ويتيح لأفراده الفرص الاستخدام مواهبهم الابداعية (سرور، 2007: 113) . وحذر الرئيس (بوش) في وقته مما وصفه، بأن الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط تسودها حالة الظلم وفقدان الأمل واستقرار الديكتاتورية، وأن ذلك يؤدي إلى المزيد من المآسي والبغضاء والعداء، ودعا الحكومات إلى مكافحة الفساد، والعمل على حماية الحقوق لجميع الأفراد، بما فيهم حق المرأة، والمشاركة السياسية وحقوق الأقليات، وكذلك دعا شعوب الشرق الأوسط إلى محاسبة الحكومات (المرجع السابق) ."
(1) جنرال وسياسي أمريكي، ولا في فيودور كه قولي وزارة الخارجية الأمريكية من يناير 2 حتى يناير 2005 في الفترة الوتية ام ولي من عهد الرئيس جورج دبليو دوش امن تقلا عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية