الأمريكية، وعندئذ يجري تثبيت هذه الأوضاع الجديدة وتأييدها واخفاء صفة الجمود والصلب والسبق عليها إلى الأبد، مع نسيان مصطلح الفوضى الخلاقة أعوان، 2013: 63) ويؤكد ذلك جيل دورنپسو (1) قائلا: إن الفوضى الخلاقة تتضمن استغلال عناصر داخل المجتمعات تتطلع نحو التغيير، ودعمها غير تحريك الإعلام المحلي والعالمي، واختراع رمز يمكنهم من التوحد حوله، وزيادة الضغط الدولي تجاه القوى التي يعارضونها". وفي نفس السياق أيضا فإن للفوضى الخلاقة مظاهر ومراحل سياسية وأهدافا ودعائم ومرتكزات، هي: المظاهر السياسية للفوضى الخلافة، وتتمثل في الحشد والتجمهر ورفع الشعارات المعبرة، وتهديد الاستقرار والأمن، الصدام واستخدام العنف، والثورات والانقلابات ومن ثم انهيار النظام، والمطالبات بتغيير الوافع أو الانفصال والعصيان، والتمرد، وزيادة حدة التظاهر والاحتجاج والاعتصامات (الفتلاوي، 2009: 18) ."
أ- مؤشرات وعوامل الفوضى الخلاقة (أغوان، 2013: 65) :
-الاستبداد وغياب الديمقراطية.
-غياب العدالة والحرية والمساواة في المجتمع.
-انتشار الفساد والرشوة والمحسوبية.
-ضعف السلطة وغياب دور الدولة.
-كذلك التهديد الخارجي"التآمر"، والذي يحتاج لوجود أحد العوامل السابقة أو مجموعها.
ب- معايير الفوضى الخلاقة (المرجع السابق) :
أولا- من حيث التخطيط:
1 -فوضى ممنهجة؛ وهي تلك الفوضى الناتجة بسبب خطة معينة تهدف لدفع المجتمع من حالة إلى حالة أخرى.
2 -فوضى تلقائية: وهي التي تحدث دون تخطيط مسبق ودون إنذار، وغالبا ما تكون ردات فعل نتيجة عمل ماء
(1) باحث في الشؤون الإستراتيجية والدولية ومختص في الجماعات السامية المتطرفة، وأستاذ في جامعة ميشنان