فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 200

وكما هو الحال، في جنوب السودان، فقد عززت الولايات المتحدة الأمريكية نوازع الانفصال العرقي والديني والذي خلص إلى تقسيم الدولة السودان إلى شمال مسلم وجنوب مسيحي.

ب- تفعيل صراع العصيات: تستند على ضرب الدولة بجميع مؤسساتها وجعل الولاءات فيها الأشخاص وقبائل وقوميات وطوائف ومذاهب وأديان، بدلا من أن تكون هذه الولاءات وطنية كما حدث في الصومال عام 1991 م وفي العراق بعد الاحتلال الأمريكي لها عام 2003، إذ إن هدف الفوضى الخلافة في هذه الحالة هو إعادة توجيه قناعات الشعوب ورغباتها عبر إبهامها بأن العصبية والقبلية والمذهبية تعني القوة، وهذا ما جعل تغليب ولاء العصبية على الولاء الوطني.

ج، زعزعة الاستقرار الأمني: من خلال استدامة تدهور الأوضاع في البيئة المستهدفة لإحداث الخلل في نظامها، وتوليد شعور أن لا مجال للعودة للحالة التي كانت سائدة سابقة، وتتم عملية دعم جميع الأطراف بما فيها الدولة، ولكن بقدر معين، بحيث لا يحدث فرق واسع ولا سيطرة الطرف على حساب أطراف أخرى. > ومن أبرز الأمثلة على هذه العملية هو ما نشهده لبنان من تفجير للسيارات إبان الحرب الأهلية التي عاشها ما بين العام 1975 و 1989، وما يحدث في العراق يشبه إلى حد كبير السناريو اللبناني، فنلاحظ أن الطرف الأمريکي پنسحب تدريجيا من المشهد العراقي بعد تأكده من ثبات حالة الاحتلال الذي سينهك الطرفين (الحكومة الجديدة والفصائل المعارضة) وهذا ما سيجبر العراقيين للمطالبة بالشرعية الدولية، والتي ضمنأ تتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية

الميناوي، 2012:27 - 28).

د. زعزعة الوضع الاقتصادي: وهذه إحدى الدروس المفيدة التي أضيفت إلى نظرية الفوضى، فهي تسعى لضرب العمق الاقتصادي كما حصل عقب انهيار الاتحاد السوفييتي في مطلع التسعينيات (الميناوي، المرجع السابق: 28) . ه. تدمير البني العسكرية: عبر إيجاد حالة من عدم استقرار في البنية العسكرية بحيث يستدعي الأمر فدخل الولايات المتحدة الأمريكية في إعادة البناء وعودة الاستقرار كما حصل عندما قام الحاكم المدني في العراق"بول بريمر"بتفكيك الجيش العراقي بعد عام 2003 م، وهذا الأمر أيضا يستنزف أموال الدولة نفسها ومقدراتها الميناوي، المرجع السابق: 28).

و. التعبئة الإعلامية: ان التعبئة الإعلامية كفيلة للنيل من العدو على الأمد البعيد وهذا ما أنفنته الولايات المتحدة الأمريكية في سيطرتها على وسائل الإعلام لخدمة مشروعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت