الاستراتيجي، في حين أن وصل الحال في الشرق الأوسط المرحلة خطيرة من التحشيد والتجييش الطائفي والقومي والمذهبي المسموم، والموجه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، بما يصب في مصالحها التي تريد تحقيقها في الشرق الأوسط والمنطقة العربية (فاضل،2014) .
-جدلية العلاقة بين الفوضى الخلاقة والنظام: يمكن للدول أن تتصرف في ظروف الحرب أو الأزمات بشكل منظم ومنهجي، وبهذا فإن النظام والفوضى هما قضية نسبية، أي أن ما نراه نحن نظام ليس شرطا أن يكون نظاما للأخرين، وهنا تكمن جدلية العلاقة بين النظام والفوضى (شاهين، 2009: 15) . بمعنى آخر، ثمة من يعتبر أن النظام يفيق من الفوضى، أي أن بعد حالة عدم الاستقرار والاضطراب والعنف، فإن جميع الأمور تبدأ بالانتظام والركود (قوجبوارا، 2004: 26) .
كما وتفترض الفوضى الخلافة، أن هناك مراحل عديدة يجب أن تمر بها كي تطبق عمليا اتصل للديمقراطية، وأن مرحلة الفوضى هي مرحلة من تلك المراحل، وهي حالة انتقالية تقوم على أساس تفكيك وهدم النظام القديم، سواء أكان هذا النظام اجتماعية أو سياسية، ومن ثم البناء على ركام الفوضي وهو ما تستية الولايات المتحدة الأمريكية الفوضى الخلاقة كما وضح سابقا (أغوان، 77. 2013) . على ضوء ذلك، فإن الفوضى الخلافة تعد نظامأ بحد ذاته قائمة على برنامج متكامل من الخطوات التي تطبق عمليأ بالتدرج في المنطفة العربية، وأن هذه الفوضى أو النظام (حسب الرؤية الأمريكية) لا تعد نظاما في المنطقة العربية، فهي حالة فوضى ودمار الشعوب المنطقة العربية، وهذا هو جوهر فهم العلاقة بين الفوضى الخلافة والنظام. - علاقة الفوضى الخلاقة بالتغيير: تمة ترابط بين مفهوم التغيير ومفهوم الفوضى الخلاقة، وفي نفس السياق هناك خلط المفاهيم، فلابد من التمييز بين التغيير الحادث بصورة عفوية وتلقائية، وغير مخطط لها مسبقا نتيجة متغيرات معينة، وبين التغيير الممنهج المدروس المعد له مسبقا، وبلا شك هذه نقطة مهمة لفهم العلاقة ما بين التغيير والفوضى الخلاقة (عامر، 2009: 83) . خلاصة القول: إن أي تغيير غير مدروس مسيقا يؤدي إلى فوضى ويربك القرارات التي يتعين
على المؤسسة أن تتخذها، وإن التغيير الممنهج هو أقرب لتحديد الأهداف، كون أن التغيير يمر بمراحل مدروسة ومخطط لها سلفا.