التدخل السياسي بصورة مباشرة في هذه الأقليات، وقد اتخذ هذا التدخل في هذه الفترة الأخيرة إلى التلويح باستخدام القوة العسكرية، بالإضافة الى سعي الولايات المتحدة الأمريكية إلى توظيف أطراف أخرى للضغط والدخل، مثل الإتحاد الأوربي والكيان الصهيوني، بالإضافة إلى بعض زعامات الأقليات، وكذلك الإرسالات التبشيرية: (الكنائس ومؤسسات التبشير المسيحي) ، فضلا عن تسخير منظمات دولية، مثل: هيئة الأمم المتحدة، ومنظمات دولية اقتصادية، كالبنك الدولي، صندوق النقد الدولي، والشركات العابرة للقومية (متعددة الجنسيات) . وأوضحت الدراسة بأن السياسة الأمريكية خططت بالعمل على تحريك الأقليات الدينية في المنطقة العربية، عبر تحويل نظريات التفتيت والشرذمة إلى حيز التطبيق، عن طريق تحريض الأقليات على التمرد، والانفصال واثارة الفوضى في جميع الدول الإسلامية الست والخمسين دولة بشكل عام، ومنها: الدول العربية بشكل خاص؛ لكي تتمكن السياسة الأمريكية من تحقيق أهدافها بالسيطرة على هذه الدول ونهب خيرانها، واستعباد أبنائها، والهيمنة على موقعه الجغرافي الذي يعتبر قلب العالم.
-خليدة كسيس خلاصي، (مارس 2014) :"الربيع العربي"بين الثورة والفوضى، مجلة المستقبل العربي، العدد 421
طرحت الدراسة تساؤلا، هل بداية الربيع العربي بداية التغيير أم مقدمة الفوضى الخلاقة التي تنتهجها الولايات المتحدة في سياستها الخارجية؟ وخلصت الدراسة إلى أن ما يحدث هو لعبة مصالح الأمم، بالرغم من أن البعض يرى أن ذلك قد يكون بداية الطريق لقيام أنظمة ديمقراطية وتنموية، ولازال المستقبل يكتنفه الغموض، ومن المبكر معرفة ملامح الشرق الأوسط بسبب استمرارية الأحداث وتسارعها في تلك المنطقة. الدراسات الاجنبية:
كتاب السلام الأمريكي والشرق الأوسط: المصالح الإستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة في المنطقة بعد 11 أيلول/ سبتمبر. تطرقت هذه الدراسة إلى أحداث المصالح الإستراتيجية الكبرى في الشرق الأوسط، وخاصة بعد أحداث 11 أيلول / سبتمبر 2001، التي كانت فرصة سانحة لاستغلالها من قبل الإدارة