الأمريكية، لنفرض سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط، وكانت أحداث 11 أيلول/ سبتمبر صدمة عظيمة الشأن، تفائل الهجوم على ميناء بيرل هاربر عام 1942. لذلك أعلن (جورج دبليو بوش حرب الولايات المتحدة على ما أسماه"الإرهاب"لتحسين مصالح بلاده في الشرق الأوسط، وإعادة تشكيل المنطقة بما يتوافق مع الفكر الأمريكي النحرري، ودعم الحكومات وأسواق متحررة. وحسب المفهوم الأمريكي، فإن الأشياء الجيدة والمصالح لا تتحقق إلا بالحرب، فإن الحرب على"الإرهاب"تقدم الفرصة اللازمة لزيادة القوة العسكرية والاقتصادية الأمريكية إلى أقصى حد ممكن في الشرق الأوسط، إن الإستراتيجية للولايات المتحدة هي أن تكون الدولة الوحيدة المهيمنة على الدول الأخرى نتيجة لقوتها وتفوقها العسكري، وهذه الهيمنة تمنحها القدرة على إعطاء الأولوية لمصالحها الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، كما تمنحها القدرة على تقديم أفكارها للمجتمع، إن الهدف الاستراتيجي الأكبر للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط منذ الحرب الباردة حتى المرحلة الحالية، هو التحكم في النفط لكونه عنصرا مهئأ وحاسما في النواحي الاقتصادية والعسكرية. لذلك، عمدت السياسة الخارجية للولايات المتحدة إلى إعادة تشكيل أنظمة الحكم في المنطقة لإنشاء أنظمة حكم مؤبدة للسياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وكما فعلت في آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.
دراسة بعنوان: أخبار سياسة الولايات المتحدة الشرق الأوسط وطافة التحديات الأمنية، بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، تعهدت إدارة (بوش) بإعادة توجيه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل كامل نحو فكرة الفوز في الحرب على الإرهاب"، ويجب على الولايات المتحدة أن تستفيد من فونها غير المسبوقة لتقديم الحرية وتعزيز الديمقراطية، وإعادة بناء اقتصاد السوق في جميع أنحاء العالم، وخاصة في العالم العربي والإسلامي. ومن جانب آخر، فإن عقيدة (بوش) كانت قائمة على مفهوم الحرب الوقائية"، وهو ما يعني في الواقع طبيعة التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة من مزيج من الشبكات الإرهابية العابرة الحدود الوطنية والتي وصفها تمحور النشر""