الصفحة 108 من 188

، ومعنى هذا أن النية شرط أو ركن في كل العبادات، ولا تصح العبادة بلا نية، مهما كانت هذه العبادة.

إذن؛ فلا بد من فهم حديث الوقوف بعرفة في ضوء حديث (إنما الأعمال بالنيات) ؛ لأن الوقوف عبادة. اهـ

(ولا بأس بالنوم) ولو مستغرقًا جميع الوقت كما في الصوم.

(ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة، والصحيح بقاؤه إلى الفجر يوم النحر، ولو وقف نهارًا ثم فارق عرفة قبل الغروب ولم يعد أراق دمًا استحبابًا، وفي قول يجب، وإن عاد فكان بها عند الغروب فلا دم وكذا إن عاد ليلًا في الأصح)

(ووقت الوقوف من) حين (الزوال) للشمس (يوم عرفة) لأنه صلى الله عليه وسلم وقف كذلك، وتابعه أهل الأمصار على ذلك إلى يومنا هذا.

(والصحيح بقاؤه إلى الفجر يوم النحر) .

قلت: قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَجُّ عَرَفَةُ مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ. (الترمذي: 814) (النسائي: 2966) (ابن ماجه: 3006) (أحمد: 18023) . وهو حديث صحيح.

قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَلَا يُجْزِئُ عَنْهُ إِنْ جَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت