الصفحة 122 من 188

(ومن لا شعر) كائن (برأسه يستحب) له (إمرار الموسى عليه) كله أو بعضه تشبيها بالحالقين , وإنما لم يجب الإمرار , لأن ذلك فرض تعلق بجزء آدمي فسقط بفواته كغسل اليد في الوضوء.

فإن قيل: قياس وجوب مسح الرأس في الوضوء عند فقد شعره الوجوب هنا، أجيب بأن الفرض هناك تعلق بالرأس , وهنا بشعره، وبأن من مسح بشرة الرأس يسمى ماسحًا، ومن مر بالموسى عليه لا يسمى حالقًا، وهذا للرجل دون الأنثى ; لأن الحلق ليس بمشروع لها.

قلت: من فقهاء الحنفية من يقول بوجوب إجراء الموسى على رأس من لا شعر له.

جاء في (شرح فتح القدير ج 2/ص 489) "ومن لا شعر على رأسه يجري الموسى على رأسه وجوبًا؛ لأن الواجب شيئان: إجراؤه مع الإزالة، فما عجز عنه سقط دون ما لم يعجز عنه".

قلت: ولأن الرأس فيه شعر وإن كان حُلق أو كان أصلع، حتى وإن دقّ الشعر. وهذا يلاحظ عندما يمر الموسى على الرأس الأصلع أو المحلوق، فإن الأمر لا يخلو من سقوط بعض الشعر، وإن دقّ أو قلّ. اهـ

(فإذا حلق أو قصر دخل مكة وطاف طواف الركن وسعى إن لم يكن سعى ثم يعود إلى منى)

(فإذا حلق أو قصر دخل مكة وطاف طواف الركن) وهذا الطواف له أسماء وهي: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وطواف الفرض، ويسمى طواف الركن.

فالفرض لتعيّنه، والإفاضة لإتيانهم به عقب الإفاضة من منى، والزيارة لأنهم يأتون من منى زائرين البيت ويعودون في الحال.

والأفضل أن يطوفوا يوم النحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت