فهرس الكتاب
ولكن الموالاة بين الرمي في الجمرات لا تجب.
(و) يشترط (كون) الرمي باليد , وكون (المرمي حجرًا) للاتباع فلا يكفي الرمي عن قوس , ولا الرمي بالرِّجل , ولا بالمقلاع , ولا الرمي بذهب أو فضة أو نحو ذلك , ويجزئ الحجر بأنواعه.
(وأن يسمى رميًا فلا يكفي الوضع) في المرمى لأنه لا يسمى رميًا , ويشترط أيضًا قصد الجمرة بالرمي.
(والسنة) في رمي النحر وغيره (أن يرمي) الجمرة لا بحجر كبير ولا صغير جدًا بل (بقدر حصى الخَذْف) وهو دون الأنملة طولًا وعرضًا في قدر الباقلاء , فلو رمى بأكبر منه أو بأصغر كره وأجزأه.
(ولا يشترط بقاء الحجر في المَرْمَى) فلا يضر تدحرجه بعد الوقوع فيه لحصول اسم الرمي (ولا كون الرامي خارجًا عن الجمرة) فلو وقف ببعضها ورمى إلى الجانب الآخر منها صح لما مر من حصول اسم الرمي , ولو رمى الحجر فأصاب شيئًا كأرض فارتد إليه المرمي لا بحركة ما أصابه أجزأه ; لحصوله في المَرْمَى بفعله.
(ومن عجز عن الرمي) لعلّة لا يرجى زوالها قبل فوت وقت الرمي كمرض أو حبس (استناب) من يرمي عنه وجوبًا ولو بأجرة؛ حلالًا كان النائب أو مُحرِمًا؛ لأن الاستنابة جائزة في النسك , فكذلك في أبعاضه , وليس المراد العجز الذي ينتهي إلى اليأس , كما في استنابة الحج.
ولا فرق في الحبس بين أن يكون بحق أو لا؛ وصورة المحبوس بحق أن يجب عليه قَود لصغير فإنه يحبس حتى يبلغ وما أشبه هذه الصورة. وأما إذا حبس بدين مقدور عليه فليس بعاجز عن الرمي.
ويشترط في النائب أن يكون رمى عن نفسه أولًا فلو لم يرم وقع عن نفسه كأصل الحج.