وسادسها: الترتيب في معظم هذه الأركان؛ حيث قال عليه الصلاة والسلام: (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ) . (مسلم: 2286) .
(ولا تجبر) هذه الأركان ولا شيء منها (بدم) بل يتوقف عليها؛ لأن الماهية لا تحصل إلا بجميع أركانها.
وأما واجباته فخمسة أيضًا: الإحرام من الميقات , والرمي في يوم النحر وأيام التشريق , والمبيت بمزدلفة , والمبيت ليالي منى , واجتناب محرمات الإحرام.
(وما سوى الوقوف) من هذه الستة (أركان في العمرة أيضًا) لشمول الأدلة السابقة لها , ولكن الترتيب يعتبر في جميع أركانها فيجب تأخير الحلق أو التقصير عن سعيها.
وواجب العمرة شيئان: الإحرام من الميقات , واجتناب محرمات الإحرام.
(ويؤدى النسكان على أوجه: أحدها: الإفراد؛ بأن يحج ثم يحرم بالعمرة كإحرام المكي ويأتي بعملها.
الثاني: القران؛ بأن يحرم بهما من الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان.
ولو أحرم بعمرة في أشهر الحج ثم بحج قبل الطواف كان قارنًا، ولا يجوز عكسه في الجديد.
الثالث: التمتع بأن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويفرغ منها ثم ينشئ حجًا من مكة).
(ويؤدى النسكان على) ثلاثة (أوجه) فقط , ووجه الحصر في الثلاثة أن الإحرام إن كان بالحج أولًا فالإفراد أو بالعمرة فالتمتع , أو بهما معا فهو القران على تفصيل وشروط لبعضها ستأتي.