الصفحة 144 من 188

الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا (مسلم:2127) .

ولو أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج ثم أدخل عليها الحج في أشهره فإن الأصح في زيادة الروضة وفي المجموع أنه يصح ويكون قارنًا.

وقوله: قبل الطواف احترز به عما إذا طاف ثم أحرم بالحج أو شرع فيه ولو بخطوة ثم أحرم بالحج فإنه لا يصح , ولو استلم الحجر بنية الطواف ففي صحة الإدخال وجهان. وصحح النووي الجواز؛ لأنه مقدمته لا بعضه.

(ولا يجوز عكسه) هو إدخال العمرة على الحج (في الجديد) .

قلت: قال النووي:"واختلفوا في إدخال العمرة على الحج , فيجوزه أصحاب الرأي , وهو قول الشافعي" (شرح النووي على صحيح مسلم ج 8/ص 137) .

والظاهر الجواز فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم بداية بالحج؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ (البخاري 1460) .

ثم أدخل - صلى الله عليه وسلم - العمرة على الحج في وادي العقيق؛ فعن ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ (البخاري 1436) . و بناء على هذا فإنه - صلى الله عليه وسلم - حج قارنًا.

قال النووي:"وأما حجة النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا فيها , هل كان مفردًا أم متمتعًا أم قارنًا؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت