الحلق بعذر ولكن تجب فيه الكفارة كما جاء في القرآن الكريم {فمن كان به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} (البقرة: 196)
وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ. (البخاري: 1686) (مسلم: 2080) .
إذن لا يجوز القياس بين أحكام اللباس والحلق؛ وذلك للبَون بينهما في الأحكام. وهذا وإن كان مخالفًا لمذهب الجمهور، ولكنه جارٍ على مذهب أهل الظاهر. اهـ
(و) يحرم عليه (لبس المخيط) كقميص وغيره (أو المنسوج أو المعقود في سائر بدنه) لحديث الصحيحين أول الباب.
ويجوز أن يعقد إزاره لا رداءه , وأن يشد عليه خيطًا ليثبت، وأن يجعله مثل الحجزة ويدخل فيه التكة إحكامًا , وله تقليد السيف والمصحف وشد المنطقة والهميان على وسطه للحاجة إلى ذلك , وأن يلبس الخاتم وأن يدخل يده في كم قميص منفصل عنه , وأن يغرز طرف ردائه في إزاره , ولا يجوز له أن يعقد رداءه ولا أن يخلله بنحو مسلة. ولا يربط طرفه بطرفه الآخر بخيط.
(إلا إذا) كأن لبسه لحاجة كحر وبرد فيجوز مع الفدية , أو (لم يجد غيره) أي المخيط ونحوه فيجوز له من غير فدية.
قلت: ومن غريب القول التفريق بين العذر وعدم وجدان الإزار والرداء، علمًا بأن كلاهما عذر والأصل ألا يجب فيهما معًا فدية. اهـ
وله لبس السراويل التي لا يتأتى الاتزار بها عند فقد الإزار , ولبس مداس لا يستر الكعبين , وكذا لبس خف إن قطع أسفل كعبه.