الصفحة 157 من 188

فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ اصْبُبْ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ.

قال الشوكاني:"لم يثبت ما يدل على أن الكحل والدُّهن من محظورات الإحرام ولا من مكروهاته، والأصل الحل، وليس لنا أن نثبت ما لم يثبت من المحظورات". (السيل الجرار: ج 2/ص 175) . اهـ

(ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي) ونحوه كسدر من غير نتف شعر ; لأن ذلك لإزالة الوسخ لا للتزين والتنمية لكن الأولى تركه، ويكره الاكتحال الذي لا طيب فيه إن كان فيه زينة إلا لحاجة، وقال النووي: إنه مذهب الشافعي.

قلت: لقد ورد آنفًا اغتسال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم وأنه فرك رأسه، وهذا لا يخلو من سقوط الشعر.

وأما الكحل، فقد تقدم قول الشوكاني آنفًا في أنه لا يحرم؛ لعدم وجود دليل على الحرمة. اهـ

وللمحرم الاحتجام والفصد ما لم يقطع بهما شعرًا، وله خضب لحيته وغيرها من الشعور بالحناء ونحوه ; لأنه لا ينمي الشعر وليس طيبًا.

قلت: وأما بالنسبة للحناء، نعم لم يأت نص يحرمه؛ لكن العجب من الشافعية يعتبرون الدّهن للرأس واللحية ترفه وأنه محرّم، علمًا أن خضب الرأس بالحناء ترفه مثل الدّهن، بل قد يزيد. اهـ

(الثالث: إزالة الشعر أو الظفر، وتكمل الفدية في ثلاث شعرات أو ثلاث أظفار، والأظهر أن في الشعرة مد طعام وفي الشعرتين مدين، وللمعذور أن يحلق ويفدى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت