الصفحة 159 من 188

فقد احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ. (البخاري: 1705) و (مسلم: 2088) . والاحتجام في وسط الرأس لا يخلو من حلق الشعر، ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صام أو أطعم أو ذبح لأنه احتجم وسط رأسه، مع دواعي النقل.

فحلق الشعر في الاحتجام يكون محدودًا حول موضع الحجم، وهذا بخلاف حلق الرأس الذي يوجب الفدية.

ومن قصة احتجام النبي - صلى الله عليه وسلم - يتضح أن قول مالك هو الأظهر وهو عدم لزوم الفدية إلا بحلق ما فيه ترفه أو إماطة أذى. انظر (المدونة الكبرى ج 2/ص 430) . والله أعلم. اهـ

(وللمعذور) في الحلق لإيذاء قمل أو وسخ أو حر أو جراحة أو نحو ذلك (أن يحلق ويفدي) لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} الآية (البقرة: 196) .

عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ أَتَيْتُهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ادْنُ فَدَنَوْتُ فَقَالَ أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَوْنٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالنُّسُكُ شَاةٌ وَالْمَسَاكِينُ سِتَّةٌ. (البخاري: 6214) .

ويأثم الحالق بلا عذر لارتكابه محرمًا.

(الرابع: الجماع، وتفسد به العمرة، وكذا الحج قبل التحلل الأول، ويجب به بدنة، والمضي في فاسده، والقضاء، وإن كان نسكه تطوعًا والأصح أنه على الفور)

(الرابع) من المحرمات (الجماع) بالإجماع ولو لبهيمة في قُبُل أو دُبُر , ويحرم على المرأة الحلال تمكين زوجها المُحرِم من الجماع ; لأنه إعانة على معصية , ويحرم على الحلال جماع زوجته المُحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت