وقال: إن الصحابة مختلفون في حكم مَن وطئ في الحج، وأورد آثارًا يستدل بها على ما ذهب إليه. انظر (المحلى: 5/ 201 - 203) . ومال الشوكاني إلى هذا القول. انظر (نيل الأوطار: 5/ 79) . اهـ
(والأصح أنه) أي قضاء الفاسد (على الفور) .
قلت: ويشهد لهذا قول رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. رواه (أبو داود: 1587) (النسائي:2812) (ابن ماجه: 3069) . اهـ
(الخامس: اصطياد كل مأكول بري - قلت وكذا المتولد منه ومن غيره والله أعلم - ويحرم ذلك في الحرم على الحلال)
(الخامس) من المحرمات (اصطياد كل) صيد (مأكول بري) وحشي كبقر وحش ودجاجة وحمامة (قلت: وكذا المتولد منه) أي المأكول البري الوحشي (ومن غيره) كمتولد بين حمار وحشي وحمار أهلي أو بين شاة وظبي (والله أعلم) أما الأول فلقوله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر} أي أخذه {ما دمتم حرمًا} . وأما الثاني: فللاحتياط.
قلت:"قال مالك: كل شيء لا يعدو من السباع مثل الهر والثعلب والضبع وما أشبهها فلا يقتله المحرم وإن قتله فداه". (تفسير القرطبي ج 6/ص 303) .
ومما يشهد لهذا قول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ الْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحُدَيَّا وَالْغُرَابُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ. (البخاري: 3067) (مسلم: 2070) . فتخصيص جواز القتل بهذه الحيوانات يدل على عدم جواز قتل غيرها إلا بجامع الضرر. اهـ
(و) حينئذ (يحرم ذلك) أي اصطياد المأكول البري والمتولد منه ومن غيره (في الحرم على الحلال) لخبر الصحيحين"أنه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة قال: إِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى"