الصفحة 164 من 188

يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ. (البخاري: 1703) (مسلم: 2412) . أي لا يجوز تنفير صيده لمُحرِم ولا حلال فغير التنفير أولى , وقيس بمكة باقي الحرم.

قلت: ومن تساهل بعض الحجاج والمعتمرين بل وبعض المقيمين أنهم يفزعون الحَمَام في ساحات لحرم. اهـ

(فإن أتلف صيدًا ضمنه؛ ففي النعامة بدنة، وفي بقر الوحش وحماره بقرة، والغزال عنز، والأرنب عناق، واليربوع جفرة، وما لا نقل فيه يحكم بمثله عدلان، وفيما لا مثل له القيمة)

(فإن أتلف) من حرم عليه ما ذكر (صيدًا) مما ذكر مملوكًا أو غير مملوك (ضمنه) بما يأتي لقوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثلُ ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديًا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام} (المائدة: 95) , وقيس بالمحرم الحلال في الحرم الآتي ذكره بجامع حرمة التعرض فيضمن سائر أجزائه كشعر وريش بالقيمة وكذا لبنه , ويضمن أيضًا ما تلف في يده.

بخلاف ما لو أدخل الحلال معه إلى الحرم صيدًا مملوكًا له لا يضمنه بل له إمساكه فيه وذبحه والتصرف فيه كيف شاء لأنه صيد حل.

ولا فرق في الضمان بين العامد والخاطئ والجاهل بالتحريم والناسي للإحرام , والتعمد في الآية خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له.

قلت: ولكن هل يجوز للمحرم أكل الصيد؟

قال صاحب (المهذّب) :"فإن ذبح المحرم صيدًا حرم عليه أكله؛ لأنه إذا حرم عليه ما صِيد له أو دلَّ عليه فلأن يحرم ما ذبحه أولى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت