فهرس الكتاب
قلت: ولا دليل إلا ما يروى عن بعض الصحابة. اهـ
(قلت: والمستنبَت) وهو ما استنبته الآدميون من الشجر (كغيره) في الحرمة والضمان (على المذهب) وهو القول الأظهر وقطع به بعضهم لعموم الحديث السابق. والثاني: المنع تشبيها له بالزرع أي كالحنطة والشعير والبقول والخضراوات، ولا ضمان فيه بلا خلاف.
(ويحل) من شجر الحرم (الإذخر) قطعا وقلعًا لاستثنائه في الخبر , قَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ إِلَّا الْإِذْخِرَ (البخاري:1262) واللفظ له (مسلم: 2414) (وكذا الشوك) يحل شجره (كالعوسج) جمع عوسجة نوع من الشوك (وغيره) من كل مؤذ يحل (عند الجمهور) كالصيد المؤذي فلا ضمان في قطعه , وقيل: يحرم ويجب الضمان بقلعه وصححه المصنف في شرح مسلم. قال: والفرق بينه وبين الصيود المؤذية أنها تقصد الأذى بخلاف الشجر.
قلت: قال النووي:"قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يعضد شوكه) فيه دلالة لمن يقول بتحريم جميع نبات الحرم من الشجر والكلأ , سواء الشوك المؤذي وغيره , وهو الذي اختاره المتولي من أصحابنا , وقال جمهور أصحابنا: لا يحرم الشوك ; لأنه مؤذ , فأشبه الفواسق الخمس , ويخصون الحديث بالقياس , والصحيح ما اختاره المتولي. والله أعلم". (شرح النووي على صحيح مسلم ج 9/ص 125) .
قلت: ولكن الشوك إن كان في طريقهم أو بين زرعهم كان مؤذيًا كالفواسق، ولا يصح هنا التفريق بين الفواسق والشوك بأن الفواسق تقصد الأذى بخلاف الشوك؛ لأن الشوك إذا كان في الطريق أو بين الزرع فمثله كمثل من قصد الأذى؛ لوقوع الأذى منه وصعوبة تفاديه. اهـ
(والأصح حل أخذ نباته) من حشيش ونحوه بالقطع (لعلْف البهائم) كما يجوز تسريحها فيه (وللدواء. والله أعلم)
(وصيد المدينة حرام ولا يضمن في الجديد) .