فهرس الكتاب
(ويتخير في فدية الحلق بين) ثلاثة أمور (ذبح شاة) تجزئ في الأضحية ويقوم مقامها بدنة أو بقرة أو سبع من واحدة منهما (و) بين (التصدق بثلاثة آصع لستة مساكين) لكل مسكين نصف صاع (و) بين (صوم ثلاثة أيام) وذلك لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه} أي فحلق {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ الْفِدْيَةِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى. تَجِدُ شَاةً؟ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ: فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ. (البخاري: 1688) (مسلم: 2085) .
(والأصح أن الدم في ترك المأمور) الذي لا يفوت به الحج (كالإحرام من الميقات) والرمي والمبيت بمزدلفة أو بمنى ليالي التشريق وطواف الوداع (دم ترتيب) إلحاقًا له بدم التمتع لما في التمتع من ترك الإحرام من الميقات , وقيس به ترك باقي المأمورات (فإذا عجز) عن الدم (اشترى بقيمة الشاة طعامًا وتصدق به) على مساكين الحرم وفقرائه (فإن عجز صام عن كل مد) من الطعام (يومًا) وهذا ما صححه الغزالي , والأصح كما في الروضة أنه إذا عجز عن الدم يصوم كالمتمتع ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع , فهو مرتب مقدر.
قلت:"قال مالك كل من وجب عليه الدم من حج فائت أو جامع في حجه أو ترك رمى الجمار أو تعدى الميقات فأحرم أو ما أشبه هذه الأشياء التي يجب فيها الدم فهو إن لم يجد الدم صام. قلت: لابن القاسم فكم يصوم هذا الذي وجب عليه الدم في هذه الأشياء التي ذكرت لي إذا هو لم يجد الدم في قول مالك. قال: ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع". (المدونة الكبرى ج 2/ ص 389 - 390) .
قلت: وهذا القول أقرب إلى النص، من باب إلحاقه بدم التمتع. والله أعلم. اهـ
(ودم الفوات كدم التمتع، ويذبحه في حجة القضاء في الأصح)