الصفحة 175 من 188

(ودم الفوات) للحج بفوات الوقوف (كدم التمتع) في صفته وسائر أحكامه السابقة (ويذبحه في حجة القضاء في الأصح) لفتوى عمر رضي الله تعالى عنه بذلك رواه مالك، والثاني: يجوز ذبحه في سنة الفوات قياسًا على دم الإفساد.

قلت: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ صُرِعَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَسَأَلَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَذَكَرَ لَهُمْ الَّذِي عَرَضَ لَهُ فَكُلُّهُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَيَفْتَدِيَ فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَيُهْدِي مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ. (مالك: 709) بسند صحيح. اهـ

(والدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب لا يختص بزمان، ويختص ذبحه بالحرم في الأظهر.

ويجب صرف لحمه إلى مساكينه، وأفضل بقعة لذبح المعتمر المروة وللحاج منى، وكذا حكم ما ساقه من هدي مكانًا، ووقته وقت الأضحية على الصحيح. والله أعلم)

(والدم الواجب بفعل حرام) وإن لم يكن حرامًا في ذلك الوقت كالحلق لعذر (أو ترك واجب) عليه غير ركن أو غيرهما كدم الجبرانات وكدم التمتع والقران والحلق (لا يختص بزمان) بل يفعل في يوم النحر وغيره ; لأن الأصل عدم التخصيص ولم يرد ما يخالفه , ولكن يسن يوم النحر وأيام التشريق.

قلت: ولكن هل لذبح الهدي وقت محدد؟

قال النووي:"وفي وقت ذبح الهدي وجهان:"

الصحيح أنه يختص بيوم النحر وأيام التشريق كالأضحية، وبهذا قطع العراقيون وغيرهم.

والثاني: لا يختص بزمن كدماء الجبران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت