الصفحة 176 من 188

فعلى الأول لو أخر الذبح حتى مضت مدة هذه الأيام فإن كان الهدي واجبًا ذبحه قضاء وإن كان تطوعًا فقد فات، فإن ذبحه قال الشافعي رحمه الله كان شاة لحم". (روضة الطالبين ج 3/ص 191) ."

قلت: وما ذهب إليه العراقيون أن الهدي يختص بيوم النحر وأيام التشريق هو الصحيح الموافق للأحاديث الصحيحة.

وأما دماء الجبرانات فلا تختص بوقت. انظر (روضة الطالبين ج 3/ص 191) . اهـ

(ويختص ذبحه) بأي مكان (بالحرم في الأظهر) لقوله تعالى: {هديًا بالغ الكعبة} ولقوله صلى الله عليه وسلم: نَحَرْتُ هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ (مسلم: 2138) ولأن الذبح حق يتعلق بالهدي فيختص بالحرم كالتصدق.

قلت: قال ابن قدامة:"أما فدية الأذى فتجوز في الموضع الذي حلق فيه نص عليه أحمد، وقال الشافعي لا تجوز إلا في الحرم لقوله تعالى {ثم محلها إلى البيت العتيق} (الحج: 33) ."

ولنا [أي: الحنابلة] أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عُجرة بالفدية بالحديبية ولم يأمر ببعثه إلى الحرم" (المغني ج 3/ص 291) .اهـ"

(ويجب صرف لحمه) وجلده وبقية أجزائه من شعره وغيره (إلى مساكينه) أي الحرم وفقرائه القاطنين منهم والغرباء.

تنبيه: يؤخذ من كلامه أنه لا يجوز له أكل شيء منه , وبه صرح الرافعي في كتاب الأضحية.

قلت: وما ذهب إليه الشافعية من حرمة أكل الحاج من هدي القران أو التمتع مرجوح بدليل أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت