الصفحة 25 من 188

أما سفر المرأة وحدها هربًا من العدو فإنه لا يُقاس عليه سفر المرأة وحدها إلى الحج؛ لأن سفرها هربًا من العدو ليس اختياريًا، بخلاف السفر إلى الحج فهو اختياري. اهـ

أما حج التطوع وغيره من الأسفار التي لا تجب فليس للمرأة أن تخرج إليه مع امرأة بل ولا مع النسوة الخُلَّص كما قال في المجموع وصححه في أصل الروضة.

ولا يشترط في الزوج والمحرم كونهما ثقتين؛ لأن الوازع الطبيعي أقوى من الوازع الديني.

وينبغي كما قال بعض المتأخرين عدم الاكتفاء بالصبي إذ لا يحصل معه الأمن على نفسها إلا في مراهق ذي وجاهة بحيث يحصل معه الأمن لاحترامه.

(و) الأصح (أنه يلزمها أجرة المَحْرَم إذا لم يخرج) معها (إلا بها) أي أجرة المثل، كما يلزم الحاج أجرة البَذْرَقة إن لم يتمكن من الحج إلا بها؛ كما تقدم.

وليس للمرأة حج التطوع إلا بإذن الزوج، وكذا السفر للفرض في الأصح.

قلت: بل لا يلزمها إذن الزوج في حج الفرض؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وبه قال أحمد، وهو وجه عند الشافعية كما سبق آنفًا.

ولكن لو منعها من السفر فارضًا سطوته عليها ولم تستطع التغلّب على سطوته، فإنه ظالم، وأما هي فإنها لم تستطع السبيل. اهـ

(الرابع: أن يثبت على الراحلة بلا مشقة شديدة، وعلى الأعمى الحج إن وجد قائدًًا وهو كالمحَرَم في حق المرأة، والمحجور عليه لسفهِ كغيره، لكن لا يدفع المال إليه بل يخرج معه الولي أو ينصب شخصًا له)

(الرابع) من شروط الاستطاعة (أن يثبت على الراحلة بلا مشقة شديدة) فإن كانت المشقة مما تحتمل في العادة فإنها لا تضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت