الصفحة 26 من 188

(وعلى الأعمى الحج إن وجد قائدًا وهو) في حقه (كالمَحْرَم في حق المرأة) فيأتي فيه ما مرّ من أنه يلزمها أجرة المَحْرَم إذا لم يخرج معها إلا بأجرة المثل.

(والمحجور عليه لسفه كغيره) في وجوب النسك عليه؛ لأنه مكلف، فيصح إحرامه ويُنفَق عليه من ماله (لكن لا يُدفع المال إليه) لئلا يبدده (بل يخرج معه الولي) بنفسه (أو ينصب شخصًا له) ثقة ينوب عن الولي، ولو بأجرة مثله، والظاهر أن أجرته كأجرة من يخرج مع المرأة.

(النوع الثاني: استطاعة تحصيله بغيره؛ فمن مات وفي ذمته حج وجب الإحجاج عنه من تركته.

والمعضوب العاجز عن الحج بنفسه إن وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل لزمه، ويشترط كونها فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن حج بنفسه، لكن لا يشترط نفقة العيال ذهابًا وإيابًا.

ولو بذل ولده أو أجنبي مالًا للأجرة لم يجب قبوله في الأصح، ولو بذل الولد الطاعة وجب قبوله وكذا الأجنبي في الأصح)

(النوع الثاني: استطاعة تحصيله) أي الحج لا بالمباشرة بل (بغيره؛ فمن مات وفي ذمته حج) واجب مستقر، بأن تمكن بعد استطاعته من فعله بنفسه أو بغيره.

قلت: ويستقر في ذمته في زماننا هذا بأن جاء وقت التسجيل للحج وكان مستطيعًا وقت التسجيل واستمرت استطاعته إلى وقت الأداء، فلو استطاع بعد إغلاق باب التسجيل فليس بمستطيع، أو كان مستطيعًا وقت التسجيل ولكن عجز وقت الأداء فليس بمستطيع. وأما تفصيلات الفقهاء حول التوقيت للاستطاعة ففيها ما يخالف واقعنا. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت