الصفحة 31 من 188

مجزئة عن عمرة الإسلام عند الشافعية، وأما إن أدى المُحرم العمرة لأجل التحلل فإن عمرته هذه غير مجزئة عن عمرة الإسلام. اهـ

(وجميع السنة وقت لإحرام العمرة) اعْتَمَرَ رَسُوْلُ اللهِ أَرْبَعَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ؛ عُمْرَتَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَمِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ. رواه (البخاري: 1654) .

قلت: قال النووي:"واعلم أن جميع السنة وقت للعمرة فتصح في كل وقت منها إلا في حق من هو متلبس بالحج فلا يصح اعتماره حتى يفرغ من الحج."

ولا تكره عندنا لغير الحاج في يوم عرفة والأضحى والتشريق وسائر السنة.

وبهذا قال مالك وأحمد وجماهير العلماء". (شرح النووي على صحيح مسلم ج 9/ص 118) اهـ."

وأفضل العمرة في رمضان؛ حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي) (رواه البخاري: 1730) .

قلت: ولا تكره تكرار العمرة في سنة واحدة؛ لحديث عائشة رضي الله عنها

خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ فَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِحَجٍّ وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِحَجٍّ فَفَعَلْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَخَرَجْتُ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي. (البخاري: 306) .

والشاهد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن تحرم بحج ففعلت وصارت قارنة ووقفت المواقف؛ فلما طهرت طافت وسعت، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت