قلت: عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ رواه (البخاري: 1441) .اهـ
(و) المتوجه (من الشام و) من (مصر و) من (المغرب الجُحْفة، ومن تِهامة اليمن يَلَمْلَم، ومن نجد اليمن ونجد الحجاز قَرْن) ويقال له: قرن المنازل، وقرن الثعالب (ومن المشرق) العراق وغيره (ذات عِرْق) والعقيق , وهو واد فوق ذات عِرْق لأهل العراق.
قلت: والعقيق أقرب لأهل العراق من ذات عِرْق بمرحلة أو مرحلتين. انظر (النهاية ج 3:ص 278) . اهـ
وروى ابن عباس (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) لكن ردّه في المجموع ففيه ضعف , ولهذا لم يجب العمل به , لكن يستحب لاحتمال صحته.
قلت: رواه (الترمذي: 762) و (أبو داود: 1478) و (أحمد: 3036) وهو حديث ضعيف؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد. والصحيح أنه لا يستحب الإحرام من العقيق؛ لأن الاستحباب حكم شرعي، ولا يثبت إلا بدليل صحيح. اهـ
والأصل في المواقيت المكانية حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّة. رواه (البخاري: 1427) و (مسلم: 2023) .
و (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَم َ) . رواه (النسائي: 2605، 2608) و (أبو داود: 1477، 1480) و (أحمد: 5235، 6410، 1488) و (ابن ماجه: 2906) .