أحرم منه , سواء أكان دخل مكة أم لا (وإلا) بأن عاد بعد تلبسه بنسك ولو طواف قدوم (فلا) يسقط عنه الدم لتأدية النسك بإحرام ناقص.
قلت: قال النووي:"إن مذهبنا أنه إذا جاوز الميقات مريدًا للنسك فأحرم دونه أثم، فإن عاد قبل التلبس سقط عنه الدم سواء عاد ملبيًا أم غير ملبٍ، هذا مذهبنا وبه قال الثوري وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور."
وقال مالك وابن المبارك وزفر وأحمد لا يسقط عنه الدم بالعود.
وقال أبو حنيفة إن عاد ملبيًا سقط الدم وإلا فلا". (المجموع ج 7/ص 183) وانظر (التمهيد لابن عبد البر ج 15/ص 148) ، (المغني ج 3/ص 116) ، (بدائع الصنائع ج 2/ص 165) ."
وما ذهب إليه الإمامان أحمد ومالك أظهر وأحوط؛ لأن من أحرم بعد الميقات فقد أتى نقصًا في إحرامه، ورجوعه لا يلغي إحرامه بعد الميقات، بل سيبقى على إحرامه الذي أحدثه بعد الميقات. والله أعلم.
تنبيه: إن جاوز الميقات غير محرم وعاد إليه وأحرم منه فلا شيء عليه؛ لأن مجاوزته للميقات والرجوع إليه وابتداء الإحرام منه يجعل المجاوزة السابقة كالعدم. وهذا محل اتفاق بين المذاهب.
انظر (المغني ج 3/ص 115) ، (بدائع الصنائع ج 2/ص 165) ، (المهذب ج 1/ص 201) ، (مواهب الجليل ج 2/ص 557) . اهـ
(والأفضل أن يحرم من دويرة أهله، وفي قول من الميقات. قلت: الميقات أظهر، وهو الموافق للأحاديث الصحيحة. والله أعلم)