(وميقات العمرة لمن هو خارج الحرم ميقات الحج، ومَن بالحرم يلزمه الخروج إلى أدنى الحِل ولو بخطوة، فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة أجزأته في الأظهر وعليه دم، فلو خرج إلى الحِل بعد إحرامه سقط الدم على المذهب. وأفضل بقاع الِحل الجِعْرَانة ثم التنعيم ثم الحديبية)
(وميقات العمرة) المكاني (لمن هو خارج الحرم ميقات الحج) لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم (مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَة) .
(ومن) أراد العمرة وهو (بالحرم) سواء كان مكيًا أو غير مكي (يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة) أو أقلّ من أي جهة شاء من جهات الحرم ; لأنه صلى الله عليه وسلم (أرسل عائشة بعد قضاء الحج إلى التنعيم فاعتمرت) انظر: (البخاري: 306) , فلو لم يكن الخروج واجبًا لما أمرها لضيق الوقت برحيل الحاج.
(فإن لم يخرج) إلى أدنى الحل (وأتى بأفعال العمرة) بعد إحرامه بها في الحرم انعقدت عمرته جزمًا , و (أجزأته) هذه العمرة عن عمرته (في الأظهر) لانعقاد إحرامه وإتيانه بعده بالواجبات.
(و) لكن (عليه دم) لتركه الإحرام من الميقات.
(فلو خرج إلى) أدنى (الحل بعد إحرامه) وقبل الطواف والسعي (سقط الدم على المذهب) كما لو جاوز الميقات ثم عاد إليه محرمًا , والطريق الثاني القطع بالسقوط , والفرق أن ذلك قد انتهى إلى الميقات على قصد النسك ثم جاوزه فكان مسيئًا حقيقة , وهذا المعنى لم يوجد ههنا , فهو شبيه بمن أحرم قبل الميقات , والمراد بالسقوط عدم الوجوب كما مرّ.
(وأفضل بقاع الحل) لمن يحرم بعمرة (الجِعْرَانة) لإحرامه صلى الله عليه وسلم منها , وهي بإسكان العين وتخفيف الراء أفصح من كسر العين وتثقيل الراء , وهي في طريق الطائف على ستة فراسخ من مكة.