(و) الغسل (بمزدلفة) عند المشعر الحرام (غداة) يوم (النحر) أي بعد فجره.
(و) الغسل (في) كل يوم من (أيام التشريق) الثلاثة بعد الزوال (للرمي) أي رمي الجمرات الثلاث.
قلت: قال ابن تيمية:
"ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال: غسل الإحرام، والغسل عند دخول مكة، والغسل يوم عرفة، وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار وللطواف والمبيت بمزدلفة فلا أصل له لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه، ولا استحبه جمهور الأئمة؛ لا مالك ولا أبو حنيفة ولا أحمد وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه، بل هو بدعة إلا أن يكون هناك سبب يقتضي الاستحباب مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها فيغتسل لإزالتها". (كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ج 26/ص 132 - 133) . اهـ
(و) يسن (أن يطيب) مريد الإحرام (بدنه للإحرام) رجلًا كان أو خنثى أو امرأة شابة أو عجوزًا، خلية أو متزوجة اقتداء به صلى الله عليه وسلم.
وقيل لا يسن للمرأة كذهابها إلى الجمعة. وفرق الأول بأن زمان الجمعة ومكانها ضيق ولا يمكنها تجنب الرجال بخلاف الإحرام. نعم المحدة لا تتطيب.
قلت: أما بالنسبة لتطيب الرجال قبل الإحرام؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ (البخاري: 1439)
وأما تطيب المرأة قبل الإحرام فقد روى (أبو داود: 1559) بسند حسن عن عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا