(وكذا ثوبه) من إزار الإحرام وردائه يسن تطييبه (في الأصح) كالبدن , والثاني: المنع ; لأن الثوب ينزع ويلبس , وتبع المصنف (المحرر) في استحباب تطييب الثوب , وصحح في (المجموع) أنه مباح.
قلت: ما صححه في (المجموع) أصح؛ لأنه لم ترد السنة بتطييب الثوب قصدًا إلا ما وقع تبعًا دون قصد. اهـ
(ولا بأس باستدامته) أي الطيب في الثوب (بعد الإحرام) كالبدن؛ فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. (البخاري: 263) .
قلت: فإذا جاز استدامة الطيب في البدن فالأولى جواز استدامته في الثوب. اهـ
(ولا) بأس (بطيب له جرم) للحديث المذكور.
(لكن لو نزع ثوبه المطيَّب) أي الذي رائحة الطيب فيه موجودة (ثم لبسه لزمه الفدية في الأصح) كما لو ابتدأ لبس الثوب المطيب أو أخذ الطيب من بدنه ثم رده إليه , والثاني: لا ; لأن العادة في الثوب أن يخلع ويلبس فجعل عفوا ً.
قلت: والثاني أصح؛ لأنها العادة التي لو حُرِّمت لكان التحذير من الوقوع فيها أدعى، وإذ لا تحذير فلا حرمة. اهـ
ولو مس الطيب الموجود على ثوبه بيده عمدًا لزمته الفدية، ويكون مستعملًا للطيب ابتداءً. ولا ضير بانتقال الطيب بإسالة العرق , ولو تعطر ثوبه من بدنه لم يضر جزمًا.
قلت: ويسن تلبيد الرأس؛ فقد كان رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ مُلَبِّدًا. (مسلم: 2031) و (البخاري: 1440) .