(ويتجرد الرجل) وجوبًا (لإحرامه عن مَخِيط الثياب)
تنبيه: قوله: مَخِيط , وأولى منه مُحِيط؛ لشموله اللبد والمنسوج، ولو حذف لفظ الثياب كان أولى، فإنه يجب نزع الخف.
قلت:"ولو لبس إزارًا موصّلًا أو اتَّشح بثوب مخيط أو ائتزر به جاز؛ لأن ذلك ليس لبسًا للمخيط المصنوع على قدر الملبوس عليه لمثله". (كشاف القناع ج 2/ص 407) . أي: لو شُقَّ إزار أحدهم فخاط المشقوق، فإنه لا يحرم لبسه. اهـ
(و يلبس) الرجل قبل الإحرام (إزارًا ورداء)
قلت: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ. (البخاري: 1444) .
وفي هذا الحديث دليل على جواز لبس الرداء والإزار قبل الميقات؛ لأن النبي لبس الرداء والإزار وادهن وترجل من المدينة وأصحابه معه أيضًا، وهو دليل على أنه اغتسل في المدينة أيضًا؛ لأن الادهان يكون بعد الاغتسال، ولكن الإحرام يكون من الميقات كما سبق وبينّا. اهـ
(أبيضين) قلت: فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَفِي الْبَاب عَنْ سَمُرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ الْعِلْمِ. (الترمذي: 915) و (النسائي: 5227) وغيرهما، وسند الترمذي صحيح. اهـ
(و) يسن أن يلبس (نعلين) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْعَقِبَيْنِ.