الصفحة 69 من 188

والمراد بلعنة الملائكة والناس المبالغة في الإبعاد عن رحمة الله. قال: والمراد باللعن هنا العذاب الذي يستحقه على ذنبه في أول الأمر , وليس هو كلعن الكافر

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ (البخاري: 6374) .

قال ابن حجر: قوله (ملحد في الحرم) أصل الملحد هو المائل عن الحق , والإلحاد العدول عن القصد , .... وظاهر سياق الحديث أن فعل الصغيرة في الحرم أشد من فعل الكبيرة في غيره""

قال ابن كثير: إن المعاصي في البلد الحرام تضاعف لقوله تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) . (تفسير ابن كثير ج 2/ص 356) . اهـ

(الأفضل دخولها قبل الوقوف، وأن يغتسل داخلها من طريق المدينة بذي طُوَى، ويدخلها من مر ثنية كداء، ويقول إذا أبصر البيت: اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا، اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام. ثم يدخل المسجد من باب بني شيبة) .

و (الأفضل) للمحرم بالحج ولو قارنًا (دخولها قبل الوقوف) بعرفة إذا لم يخش فوته للاتباع , ولكثرة ما يحصل له من السنن الآتية (وأن يغتسل داخلُها) بالرفع فاعل يغتسل (من طريق المدينة) والشام ومصر والمغرب (بذي طَُوى) .

قلت: عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طَُوًى ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. (البخاري: 1470) . (طوى) بالضم والفتح. اهـ

ولا فرق في الداخل بين كونه حاجًا أو معتمرًا. و مقتضى حديث الصحيحين استحبابه لمحرم وحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت