والثنية الطريق الضيق بين الجبلين.
ودخول مكة أول النهار بعد صلاة الفجر أفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم.
قلت: فعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا وَيَذْكُرُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَهُ. (رواه مسلم: 2207) و (البخاري: 1470) . اهـ
وظاهر كلامهم أنه لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة.
(و) أن (يقول) داخلها (إذا أبصر البيت) أي الكعبة، رافعًا يديه (اللهم زد هذا البيت تشريفًا) هو الترفع والإعلاء (وتعظيمًا) هو التبجيل (وتكريمًا) هو التفضيل (ومهابة) هي التوقير والإجلال (وزد من شرفه وعظّمه ممن حجّه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا) هو الاتساع في الإحسان والزيادة فيه , وذلك للاتباع , رواه الشافعي عن ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
قلت: جاء في (تلخيص الحبير ج 2/ص 242) "وأصل هذا الباب ما رواه الشافعي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فذكره مثل ما أورده الرافعي إلا أنه قال: وكرمه بدل وعظمه. وهو معضل فيما بين ابن جريج والنبي صلى الله عليه وسلم."
قال الشافعي بعد أن أورده: ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء فلا أكرهه ولا استحبه. قال البيهقي: فكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه. .
وقال البيهقي: هذا منقطع. وقال ابن الصلاح: مرسل معضل. (خلاصة البدر المنير ج 2/ص 3) . اهـ