الصفحة 72 من 188

(اللهم أنت السلام) أي ذو السلامة من النقائص (ومنك السلام) أي ابتدأ منك , ومن أكرمته بالسلام فقد سلم (فحينا ربنا بالسلام) أي سلمنا بتحيتك من جميع الآفات , وذلك لما رواه البيهقي عن عمر رضي الله تعالى عنه [موقوفًا عليه] . قال في المجموع بإسناد ليس بقوي (المجموع ج 8/ص 9) .

قلت: انظر (سنن البيهقي الكبرى ج 5/ص 73) (مصنف ابن أبي شيبة ج 3/ص 437) . وانظر (المجموع ج 8/ص 9) .

فأما رواية البيهقي فقال عنها ابن الملقن:"أثر عمر أنه كان إذا نظر إلى البيت قال اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام رواه البيهقي بإسناد فيه نظر" (خلاصة البدر المنير ج 2/ص 27) .

وأما رواية ابن أبي شيبة عن وكيع عن العمري عن محمد بن سعيد عن أبيه أن عمر لما دخل البيت قال اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام (المصنف ج 3/ص 437) .

ففيه محمد بن سعيد بن المسيب ومثله لا يقبل تفرده.

ولو صح هذا الدعاء عن عمر أولم يصح فليس بسنة؛ لأنه ليس من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس له حكم المرفوع. اهـ

(ثم يدخل) عقب ذلك (المسجد) الحرام (من باب بني شيبة) أحد أبواب المسجد

قلت: فعن ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم في عقد قريش فلما دخل مكة دخل من هذا الباب الأعظم وقد جلست قريش مما يلي الحجر أو الحجر (صحيح ابن خزيمة ج 4/ص 208) (سنن البيهقي الكبرى ج 5/ص 72) وسنده حسن.

قال ابن تيمية:"فإنه صلى الله عليه وسلم دخلها من وجهها من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعلاة، ولم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لمكة ولا للمدينة سور ولا أبواب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت