الصفحة 80 من 188

لكنه خالف الأولى، كذا قاله جمهور أصحابنا وكذا نقله الرافعي عن الأصحاب". (المجموع ج 8/ص 28) . هذا عند أمن التلويث وإلا حرم إدخالها المسجد."

(و) ثانيها أن (يستلم الحَجَر) الأسود؛ أي يلمسه بيده (أول طوافه ويقبله) سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ. (البخاري: 1507) .

قلت: فإن لم يقدر على استلامه باليد استلمه بعصا ونحوها ويقبل اليد أو ما استلم به؛ فعَنْ نَافِعٍ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ وَقَالَ مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ. (مسلم: 2226)

وقال أَبَو الطُّفَيْلِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ. (مسلم: 2237) .

قال النووي:"فيه دليل على استحباب استلام الحجر الأسود , وأنه إذا عجز عن استلامه بيده بأن كان راكبًا أو غيره استلمه بعصا ونحوها , ثم قبّل ما استلم به , وهذا مذهبنا" (شرح النووي على صحيح مسلم ج 9/ص 20) . اهـ

ولا يسن للمرأة استلام ولا تقبيل , ولا قرب من البيت إلا عند خلو المطاف ليلًا أو نهارًا.

(ويضع) بعد ذلك (جبهته عليه) للاتباع.

قلت: رُوي السجود على الحجر عن النبي من طرق لا تخلو من مقال، ولكنها بمجموعها تصلح للاحتجاج، وصح السجود على الحجر عن ابن عباس وعمر رضي الله عنهما موقوفًا، وصحت الرواية عن ابن عباس أنه سجد ثلاثًا وقبّل ثلاثًا. انظر (إرواء الغليل 4/ 309 - 313) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت